الرئيسية / الأممية الشيوعية الثورية / أنشطة ومؤتمرات / مؤتمر منظمة الميلتانتي الإسبانية، خطوة نحو بناء قوى الماركسية!

مؤتمر منظمة الميلتانتي الإسبانية، خطوة نحو بناء قوى الماركسية!

تقرير عن المؤتمر الوطني الأخير لمنظمة الميلتانتي [الفرع الإسباني للتيار الماركسي الأممي]، الذي دام أربعة أيام، (من 9 إلى 12 أبريل)، بمشاركة أكثر من 180 منتدب وضيف.

طيلة أربعة أيام (من يوم 9 أبريل إلى غاية 12 منه)، شارك أكثر من 180 منتدبا وضيفا في مؤتمر منظمة الميلتانتي، الفرع الإسباني للتيار الماركسي الأممي. وقد شهدت هذه الأيام الأربعة نقاشات مكثفة حول الوضع العالمي الجديد المتميز بأزمة الرأسمالية؛ ومنظورات الصراع الطبقي في إسبانيا؛ والتقدم الذي يحققه الماركسيون في العمل النقابي؛ ومشاركتنا النشيطة في النضالات من أجل الدفاع عن مناصب الشغل؛ ودورنا داخل الحركة الطلابية؛ ودورنا في التحركات ضد مخطط Bologna وفي الدفاع عن الجامعة العمومية. لقد كان الحماس والثقة في مستقبل الاشتراكية هو المزاج السائد خلال اللقاء.

 شارك في المؤتمر عمال شباب من مدن: فيغو (Vigo)، كورونيا (Coruña)، سنتياغو (Santiago)، فيرول (Ferrol)، ليغو (Lugo)، أستورياس (Asturias)، آلبا (Álava)، بيثكايا (Vizcaya)، ناباري (Navarre)، غويبوثكوا (Guipuzcoa)، سرقسطة (Zaragoza)، تاراغونا (Tarragona)، برشلونة (Barcelona)، البليار (Baleares)، فالنسيا (Valencia)، مالقة (Málaga)، غرناطة (Granada)، ألمرية (Almería)، اشبيلية (Seville)، قادس (Cadiz)، وادي الحجارة (Guadalajara)، سلمنكا (Salamanca)، مورسية (Murcia)، ومدريد. كما عرف المؤتمر حضور الرفاق آلان وودز وخورخي مارتن وآنا منيوز، الأعضاء القياديين في التيار الماركسي الأممي، إضافة إلى حضور رفاق من المنظمة الماركسية المكسيكية الميلتانتي، الفرع المكسيكي للتيار الماركسي الأممي.

الدورة الأولى كانت مخصصة لنقاش المنظورات العالمية. وقد شرح آلان وودز في خطابه طبيعة أزمة فائض الإنتاج الحالية، وتأثيرها على الصراع الطبقي الدولي. قدم آلان وودز أرقاما مفصلة عن تقلص الإنتاج والتجارة العالمية، وفضح ارتباك الطبقة السائدة، كما ظهر ذلك في فشل الإجراءات التي تم اتخاذها لحد الآن من أجل الخروج من فوضى الرأسمالية. ثم تطرق لانعكاسات الركود الاقتصادي، الذي يعتبر بالتأكيد أكبر ركود في تاريخ الرأسمالية، وانعكاساته على العلاقات الدولية بين القوى الرأسمالية والتأثير الذي سيكون للأزمة الحالية على وعي ملايين العمال ومنظماتهم الجماهيرية. وأكد أن هذه المنظمات الجماهيرية ستنقلب رأسا على عقب، وستنفتح فرص جديدة وأفضل لبناء قوى الماركسية الثورية. وقد شرح آلان في خطابه الموجة الجديدة من المظاهرات التي هزت أوروبا والاضطراب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي سوف يتواصل خلال السنوات المقبلة عبر العالم، من خلال المد والجزر في صراع الجماهير المضطهدة، وشرح ضرورة الاستعداد لتغيرات حادة ومفاجأة.

خلال هذه الدورة شارك في النقاش 11 رفيقا ورفيقة، عملوا على تحليل الأحداث الثورية التي تعرفها أوروبا، وأمريكا اللاتينية، والسيرورة التي تعرفها الصين وانعكاساتها العالمية، وكذا التطورات التي تهز أوروبا الشرقية، بعد عشرين عاما على عودة الرأسمالية، وعمل الماركسيين في المنظمات الجماهيرية العمالية.

في الدورة الثانية للمؤتمر، التي قدم لها الرفيق خوردي روسيتش، عملنا على نقاش المنظورات الإسبانية: الانهيار الاقتصادي للنظام الرأسمالي في بلدنا وسياساته، والوضع الحالي الذي يتميز بميل حكومة الحزب الاشتراكي الإسباني (PSOE) نحو اليمين وتشديد الهجوم ضد العمال، وضد مناصب الشغل والأجور. كما ناقشنا بعمق المسألة القومية في بلاد الباسك، بعد الاتفاق المخزي الذي وقعه الحزب الاشتراكي (PSE) والحزب الشعبي لتشكيل حكومة باسكية جديدة، والوضع داخل الحركة العمالية ومنظورات تنظيم إضراب عام.

خلال هذه الدورة شارك 14 رفيقا من جميع أنحاء إسبانيا، حيث تطرقوا للعديد من جوانب الوضع السياسي الحالي، والوضع داخل النقابات وعمل الماركسيين داخلها، وأزمة اليمين، والتحولات التي يعرفها اليسار الموحد (الجبهة الانتخابية للحزب الشيوعي)، ووضع الحركات الشبابية والطلابية.

في الدورة التالية تركز النقاش حول بناء القوى الماركسية في إسبانيا والعمل الذي أنجزه الماركسيون على جميع أصعدة الصراع الطبقي. وقد ترأس الجلسة الرفيق خوان إغناثيو راموس. من الجدير التنويه بالحجم الهائل من الأنشطة التي نظمناها في نضالات العمال من أجل الدفاع عن مناصب الشغل، وضد الهجمات على النقابات، والحملة التي خضناها اتجاه النقابات العمالية من أجل تنظيم إضراب عام. كما أكدنا دعمنا للإضراب العام في بلاد الباسك خلال 21 ماي المقبل، بشعاراتنا الخاصة ودعوة نقابة الاتحاد العام للعمال (UGT) ونقابة المجالس العمالية (CCOO) لدعم هذا الإضراب. يجب أن يكون هذا التحرك العمالي بمثابة ضوء أخضر لتنظيم إضراب عام في كل إسبانيا، ضد الهجمات على مناصب الشغل ومن أجل إجبار حكومة الحزب الاشتراكي الإسباني على إحداث تغيير جذري في سياسته ونهج سياسة لصالح العمال والعاطلين والشباب، وللدفاع عن الخدمات الصحية والتعليم العمومي.

هذه الدورة، التي انتهت بتشكيل أوراش عمل، تطرقت أيضا لنشاط الماركسيين داخل حركة الشباب والطلاب، وإسهامنا في تقوية نقابة الطلاب (Sindicato de Estudiantes) وزخم التحركات ضد مخطط Bologna وضد خصخصة التعليم العمومي. تم التأكيد بوجه خاص على ضرورة مواصلة التعاون الوثيق مع مؤسسة فريدريك إنجلز للطباعة والنشر، في مجهود توفير الأدبيات الماركسية الأصيلة والأعمال النظرية للتيار الماركسي الأممي وكتابات الرفاق تيد غرانت وآلان وودز للجيل الجديد من المناضلين الثوريين. إن حقيقة كون مؤسسة فريدريك إنجلز أهم دار نشر للكتابات الماركسية باللغة الإسبانية مصدر فخر عظيم بالنسبة لنا.

وخلال المؤتمر استمعنا أيضا إلى تقرير الرفيق خورخي مارتن حول التطور العظيم الذي يحققه التيار الماركسي الأممي عبر العالم. إن النجاحات التي يحققها التيار الماركسي الأممي في أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة باهرة، مع تشكيل فروع جديدة والتحاق العديد من المجموعات الماركسية بصفوفنا. قبل عشرة سنوات لم نكن متواجدين إلا في المكسيك، بينما اليوم، لدينا فروع ومجموعات في كل من المكسيك والسلفادور والأرجنتين والبرازيل وفنزويلا وكولومبيا وبوليفيا وغواتيمالا والإكوادور والأوروغواي. كما أن قوانا امتدت عبر القارة الأوروبية وفي العالم العربي وفي آسيا، حيث لدينا أهم فرع للتيار الماركسي الأممي [منظمة الكفاح]. تضم منظمة الكفاح في باكستان أكثر من 2500 عضو. لدا التيار الماركسي الأممي اليوم فروع في 32 بلدا في أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا، إضافة إلى مجموعات وعلاقات في 33 بلدا آخر.

الدورة الأخيرة، التي ترأستها الرفيقة ميريام مونيثيو، خصصت للإعلام، أي لجريدتنا El Militante، ودورها كمنظم لقوى الماركسية ووسيلة لإيصال أفكار الاشتراكية العلمية إلى كل الحركة العمالية والشبيبية، وكذا أداة للتعبير عن نضالات العمال ومشاكل طبقتنا. إنها مثال عن كيف يشتغل الإعلام، من خلال المزاوجة بين العناد والصبر، ومثال عن طريقة تدخلنا في المرحلة الجديدة من الصراع الطبقي.

وقد تمكن المؤتمر من أن يعكس درجة النضج السياسي والحماس الكبيران اللذان يميزان جميع من يناضلون تحت راية الماركسية والتيار الماركسي الأممي، وهو ما اتضح أيضا من خلال جمع مبلغ كبير من المساهمات من أجل مواصلة تطوير عملنا. لقد حققنا مبلغ 18,010 أورو! فكما سبق لنا أن شرحنا دائما، يسير البرنامج الثوري يدا في يد مع الأساليب الثورية في التمويل. وفي النهاية، اختتم المؤتمر أشغاله بغناء نشيد الأممية ونشيد الراية الحمراء.

الميلتانتي
الأربعاء: 29 أبريل 2009

عنوان التقرير بالإنجليزية:

Political Conference of El Militante – a step forward in building the forces of Marxism!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *