ننشر أدناه بيان تضامن كتبه ماركسيون أوكرانيون مع بوغدان سيروتيوك، وهو ماركسي في جنوب أوكرانيا لاحقته الدولة الأوكرانية بسبب طرحه موقفا شيوعيا بشأن الحرب الأوكرانية. ولهذا السبب، اتُهم بكونه “عميلا لروسيا”، ووُجهت إليه تهمة الخيانة العظمى.

للقراءة أكثر عن الحرب في أوكرانيا، والأحداث التي أدت إليها، نوصي بهذه القائمة الشاملة التي تغطي خلفية الحرب، بالإضافة إلى المقالات التالية:
- بيان الأممية الشيوعية الثورية: الموقف الطبقي الأممي من الحرب الأوكرانية
- الاحتجاجات ضد زيلينسكي: بداية النهاية؟
- اقتراب مرحلة النهاية في أوكرانيا
يخوض بوغدان سيروتيوك، البالغ من العمر 27 عاما، وهو ماركسي من مدينة بيرفومايسك الأوكرانية، محاكمة مستمرة منذ عامين، ولم تكلل المحاولات الرامية إلى إنقاذه من السجن بالنجاح حتى الآن. وفي 10 أغسطس 2026، أصدرت المحكمة المحلية حكمها ضد بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة “الخيانة العظمى”.
كان بوغدان دائما ثابتا في آرائه وموقفه السياسي. إذ يدين بشدة الحرب الشاملة التي شنتها روسيا على أوكرانيا، وظل في تصريحاته العلنية مناهضا للإمبريالية الروسية. غير أن النخبة الحاكمة لا تعبأ بهذا، ذلك أن بوغدان يدافع عن مصالح الطبقات العاملة ويوجه نقدا لاذعا للحكومة الحالية برئاسة زيلينسكي، وهو ما أتاح للأجهزة الأمنية الأوكرانية الذريعة الفعلية للتحرك ضده.
بهذه الطريقة يُخمد الصوت السياسي المعارض في أوكرانيا. إذ لماذا يتكبد المرء عناء النضال ضد الخصوم السياسيين بالوسائل الديمقراطية —التي يدافع عنها زيلينسكي و”شركاؤه” في الغرب بنبرة عالية ظاهريا— بينما يمكنه ببساطة وصم أي شخص بالخيانة أو العمالة؟
ومن المفارقات أن ييرماك وعصابته نهبوا مئات الملايين من الهريفنيات من ميزانية الدولة الأوكرانية دون أن تُوجه إليهم تهمة الخيانة العظمى، ولم يدخل أي منهم السجن لاستيفائهم كفالاتهم بالكامل، رغم أنهم وجهوا ضربة قاصمة للقدرات الدفاعية للبلاد. كما أن مينديتش، المتسبب الرئيسي في الانهيار الكامل لقطاع الطاقة عبر غسيل الأموال في صفقات شراء معدات الحماية، لم يُحاسب حتى الآن. وفي الوقت نفسه، يُحكم على شخص عادي لا نفوذ له ولا علاقات له داخل النخبة الحاكمة بالسجن 15 عاما لمجرد منشورات على الإنترنت.
[ملاحظة المحرر: أندري ييرماك هو رئيس ديوان زيلينسكي وذراعه اليمنى سابقا، واستقال على خلفية فضيحة الفساد عام 2025. أما تيمور مينديتش فهو شريك تجاري سابق يقع في قلب فضيحة الفساد نفسها، ويعيش حاليا في منفى اختياري في إسرائيل].ينوي بوغدان الاستئناف ضد قرار المحكمة خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ولهذا أضحى دعمه الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. إذ ينبغي رفع الوعي الجماهيري تجاه تعسف أجهزة الدولة ضد مواطنيها.
لن تنجح الدولة في قمع المعارضة بهذه الطرق. إذ يجب أن نكون أحرارا في التعبير عن آرائنا وأفكارنا السياسية، فهذا هو أساس البلد الحر والقائم على المساواة بحق، بالأفعال لا بالكلمات.
ندعو إلى التضامن مع بوغدان سيروتيوك في هذا الظرف العصيب!
19 أغسطس/آب 2026
ترجم عن موقع الدفاع عن الماركسية:
Ukraine: Marxist Bogdan Syrotiuk sentenced to 15 years in prison – a call for solidarity
ماركسي موقع الأممية الشيوعية الثورية الناطق بالعربية