الرئيسية / الشرق الأوسط وشمال إفريقيا / الشرق الأوسط / لماذا هُزمت ثورة روج آفا؟ — مقابلة حصرية مع فريد ويستون

لماذا هُزمت ثورة روج آفا؟ — مقابلة حصرية مع فريد ويستون

لطالما أُشيد بثورة روج آفا لسنوات طويلة بوصفها نموذجا يُحتذى به للثوريين، أما اليوم فقد تعرضت للخيانة. أجرينا حوارا مع فريد ويستون، كاتب مقال «روج آفا: لماذا هُزمت الثورة؟» المنشور في العدد الجديد من مجلة «الدفاع عن الماركسية»، للوقوف على الدروس المستفادة من هذه الحركة البطولية وهزيمتها المأساوية.

يتضمن العدد 54 من مجلة «الدفاع عن الماركسية»، إلى جانب تحليل فريد لثورة روج آفا، مقالات عن الأناركية في الحرب الأهلية الإسبانية، والشعر الذي أُبدع في غمار تلك الثورة. لطلب نسختك بالإنجليزية، اضغط هنا.

وسيتحدث فريد أيضا عن تجربة ثورة روج آفا في المدرسة الشيوعية العالمية الشهر المقبل، والتي تُعد أكبر مدرسة عبر الإنترنت في العالم للأفكار الشيوعية. للتسجيل في أسبوع من النقاشات النظرية الثورية — من الشؤون العالمية إلى الاقتصاد الماركسي والفلسفة والتاريخ وغير ذلك الكثير — سجل عبر الرابط: schoolofcommunism.com.


تُقدم لمحة تاريخية في بداية المقال عن الخيانات الكثيرة التي تعرض لها الشعب الكردي، ولا سيما على يد الإمبريالية البريطانية. كيف خانت الإمبراطورية البريطانية الكرد بالتحديد؟ 

كان للإمبريالية البريطانية مصالح في المنطقة عقب هزيمتها للإمبراطورية العثمانية وتفكيكها. وكان الكرد جزء من هذه المعادلة بوصفهم مجموعة إثنية وقومية استغلها البريطانيون، كما يستغلون كافة الشعوب حين تحتم مصالحهم ذلك، ثم يتخلون عنهم مجرد انتهاء الحاجة إليهم.

فقد قطعوا وعدا للكرد بمنحهم حق تقرير المصير بعد الحرب العالمية الأولى، وكان الهدف من ذلك استغلالهم ضد العثمانيين. وما إن انتهت الحرب، وانهارت الإمبراطورية العثمانية مع تشكل تركيا، حتى انقلب البريطانيون وخانوهم، إذ أبرموا اتفاقا مع تركيا لم يتضمن وجود أي كردستان مستقلة.

وبدلا من ذلك، قُسمت أراضي الكرد: فأصبح جزء منها تابعا لتركيا، بينما أُلحقت البقية بالدول الجديدة التي أنشأها الإمبرياليون — مثل سوريا والعراق وغيرها. وحصلت الإمبريالية البريطانية على الانتداب على العراق، وكان هدفها الأساسي الاستيلاء على النفط. وعندما أصبح الكرد مصدر إزعاج لهم قصفوهم.

هكذا تصرفت الإمبريالية البريطانية. وهذا هو السلوك النموذجي للإمبريالية: يظهرون بمظهر المدافعين عن شعب ما عندما تقتضي مصالحهم ذلك، وما إن يحققوا مآربهم حتى يتخلوا عنه.

وصفك لأحداث ثورة روج آفا ملهم للغاية، ولا سيما التعبئة الجماهيرية للنساء، وتشكيل المجالس التي تشبه إلى حد كبير السوفيتات. يمكن للمرء بحق أن يرى بذور حالة ثورية آخذة في التشكل. كيف حدث هذا بالتحديد؟

يجب وضع الأمر في سياقه، فهناك تفسير مادي وحقيقي وملموس لما حدث. لقد كان للأزمة المالية لعام 2008 التي ضربت الاقتصاد العالمي بأسره تأثير هائل في جميع أنحاء العالم، وتأثرت بها بلدان عديدة. وانتفض العالم العربي في عام 2011، إذ بدأت الانتفاضة من تونس ثم امتدت إلى مصر مع إسقاط مبارك. وكانت هناك تحركات في جميع أنحاء العالم العربي والشرق الأوسط وما وراءهما (والكرد ليسوا عربا، بل هم شعب هندو-أوروبي).

وقد تأثرت سوريا بذلك. فخرجت احتجاجات جماهيرية حاشدة في عام 2011، وواجه نظام الأسد احتمال الإطاحة به جراء هذه الحركة. وفي ذلك السياق، تمكن كرد سوريا من الحصول، فعليا، على الحكم الذاتي في الإقليم الذي يُعرف باسم روج آفا.

ولم يستطع نظام الأسد، بسبب الانتفاضات، منع الكرد من السيطرة على تلك المنطقة. فقبِل بالأمر الواقع بوصفه نوعا من أهون الشرين بالنسبة إليه، وتغاضى عنه. وهكذا، ظهرت فرصة للكرد في سوريا لأخذ على السلطة. وبُني فرع لحزب العمال الكردستاني التركي (PKK) في سوريا، فوصلوا إلى السلطة، وشكلوا ميليشيات، وسيطروا على المنطقة التي أصبحت يُشار إليها باسم روج آفا: الجزء الكردي من سوريا.

كان ذلك جزء من الثورة التي انتشرت عبر الشرق الأوسط، وكانت على الأرجح التعبير الأكثر تقدمية عنها، لأنها كانت المكان الذي أصبحت فيه السلطة بالفعل في أيدي الشعب. حيث امتلكوا الحكم الذاتي والسيطرة على حياتهم الخاصة في الجزء الكردي من سوريا.

يطرح المقال سؤال جوهري يدور حول العلاقة بين المسائل العسكرية والخط السياسي للثورة. يبدو أن العديد من القرارات اتُخذت بناء على “البراغماتية”، مثل التحالف مع الولايات المتحدة. فهل وازنت الثورة بين هذين الجانبين بشكل صحيح؟ وهل أخطأ الكرد بقبول الدعم من الإمبريالية الأمريكية؟

إنها مسألة حساس. في أي ثورة لا يمكنك أن تقول: «لا تأخذوا السلاح»، فهم بالبديهة بحاجة إلى السلاح. السؤال هو: بأي ثمن وبأي أهداف في الذهن؟ هل يمكننا بحق أن نتخيل الإمبريالية الأمريكية تدعم عسكريا بالكامل منطقة تُدمر فيها الرأسمالية وتُقام فيها سلطة عمالية حقيقية؟ سيكون من الصعب تخيل أن تفعل الولايات المتحدة شيئا كهذا.

ما فعلته الولايات المتحدة هو أنها أدركت أن الكرد هم أفضل المقاتلين. لماذا؟ لأنهم كانوا يقاتلون دفاعا عن وطنهم، كانوا يقاتلون حرفيا من أجل أراضيهم. وكانت ظاهرة داعش قد ظهرت، هذه الجماعة الأصولية المتطرفة والشديدة الوحشية التي رأتها الولايات المتحدة تهديدا لمصالحها في المنطقة. كما رأوا نظام الأسد تهديدا أيضا.

لكنهم رأوا في الكرد القوات البرية التي لم يكن بمقدور الأمريكيين توفيرها. فأمدوهم بالسلاح — سلاح محدود بطبيعة الحال — وساعدوا أيضا في حملات قصف معينة.

لكن المسألة هي: بمجرد أن تعطي الأولوية للجانب العسكري لهذه الثورة، بينما لا تستكمل الجانب الاجتماعي منها في الوقت نفسه — بمصادرة الأراضي من الملاكين العقاريين وإعطائها للفلاحين، واستخدام الجهاز الصناعي المحدود الذي كان موجودا في هذه المنطقة المتخلفة ووضعِه تحت سيطرة العمال، والبدء في عملية بناء اقتصاد مخطط — فإنك تفقد شيئا جوهريا.

لو أنك قرنت التقدم العسكري بذاك المضمون الاجتماعي لكانت القوة العسكرية الكردية المتقدمة تقول لغير الكرد في سوريا، للعرب السوريين والفلاحين: نحن لا نقتصر على القتال عسكريا من أجل كردستان، بل نقاتل من أجل حقكم في السيطرة على أراضيكم واقتصادكم.

ولو أنهم حولوا الثورة إلى ذلك ونشروا المضمون الاجتماعي لها إلى ما وراء حدود روج آفا لكان لهم تأثير هائل عبر سوريا بأسرها، بل وليس في سوريا وحدها. لقد كان هناك تعاطف واسع النطاق مع كرد روج آفا بين كرد العراق، وكرد تركيا، وحتى في إيران.

ولماذا كان هذا التعاطف موجودا؟ لأنهم رأوا في كرد روج آفا ثورة شعبية حقيقية من الأسفل. بينما يخضع الإقليم الكردي في العراق فعليا لحكم عائلات بورجوازية لم تكن لها أي مصلحة في دعم الثورة الكردية في سوريا.

كانت الجماهير والشباب يتضامنون مع روج آفا. ولو أنهم حولوا الأمر إلى ثورة اجتماعية حقيقية ووجهوا نداء إلى ما وراء حدود روج آفا — انتزعوا الأرض، وانتزعوا الاقتصاد — لكان ذلك يعني الدخول في تصادم مباشر مع السياسيين البرجوازيين الذين يحكمون الجزء الكردي من العراق، وفي تصادم مباشر مع أردوغان بشأن المسائل الاجتماعية والاقتصادية.

لكنهم تراجعوا عن ذلك خشية إزعاج مختلف الحكام، ولأن المسألة العسكرية كانت هي الأولوية بالنسبة إليهم. على سبيل المثال، هم لم يكتفوا بإقامة تحالف مع الولايات المتحدة بل أقاموا أيضا تحالفا مع شيوخ العشائر العربية في سوريا. وبعض هؤلاء من طراز الملاكين العقاريين شديدي الرجعية، ولديهم مواقف شديدة الرجعية تجاه النساء.

كيف تقرن الجانب التقدمي لثورة روج آفا في مسألة النساء — حيث لعبت النساء دورا أكبر بكثير في الثورة، وكان لديهن حتى مجموعات نسائية مسلحة، وأُرسِيت حقوق النساء — بتحالف مع شيوخ عشائر هم العكس تماما؟ شديدو الرجعية، ولا مجال بالنسبة لهم لأي دور للنساء في المجتمع. إنهم أبويون للغاية.

بمجرد أن تقيم تحالفا عسكريا مع هؤلاء فإنك تفقد المضمون الاجتماعي، وتضعف الثورة. وما رأيناه هو أنه عندما لم تعد للإمبريالية الأمريكية أي مصلحة في دعم كرد سوريا — وفي الواقع، مع ترامب كانت لهم مصلحة في دعم النظام الإسلامي الجديد [برئاسة أحمد الشرع] المدعوم من تركيا والذي استولى على السلطة في دمشق — غيَّر الأمريكيون موقفهم.

أصبحوا يدعمون النظام في دمشق ولم يعودوا بحاجة إلى الكرد. وما حدث هو أن هؤلاء الشيوخ العشائريين تحديدا، الذين كان الكرد يتحالفون عسكريا معهم، غيروا موقفهم تماما، وببساطة شديدة. أصبحت مصالحهم الاقتصادية الآن أكثر أمانا في أيدي النظام الجديد في دمشق منها في أيدي هؤلاء الكرد الراديكاليين. وعندما تقدم نظام دمشق نحو روج آفا والمناطق التي يسيطرون عليها عسكريا فقد كرد روج آفا، سريعا جدا، 80% من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها.

لقد هُزموا بالكامل، ودفعوا إلى الخلف. ويجري إدماجهم في الدولة السورية الجديدة عسكريا واقتصاديا. لذا فقد كانت هزيمة. ومع ذلك، فقد كانت في مرحلة ما تُعد بمثابة نموذج للثورة، وكيفية إنجاز الثورة.

لفت انتباهي أنك ركزت على مسألة الأخطاء النظرية عند تفسير فشل الثورة، بدلا من الأخطاء العسكرية العملية. لماذا ركزت على ذلك؟

لقد قرأت نصوص أوجلان أثناء كتابة المقال. لم أكتفِ بقراءة مقال أو مقالين له بل قرأت كتابا كاملا — وهو عبارة عن مجموعة تضم 4 نصوص لأوجلان. وما لفت انتباهي هو أن النهج المتبع تجاه الدولة هو، في جوهره، نهج أناركي عمليا.

إن أوجلان مسجون منذ زهاء ثلاثة عقود الآن في تركيا. وقد عكف هناك على قراءة أعمال مفكر أمريكي — ليس أناركيا صريحا، بل شخص ذو نزعة شبه أناركية، وهو بوكتشين — الذي طور فكرة «الكونفدرالية الديمقراطية» والمجالس المحلية. والجوهر هنا أناركي الأساس، إذ يرفض فكرة أن ما تحتاج إلى بنائه في ثورة عمالية هو دولة عمالية، وذلك لأنهم يرون الدولة كيانا سيئا بذاته.

يكمن ضعف هذا النهج في الآتي: إذا لم تبنِ دولة عمالية، وإذا رفضت بناء دولة بديلة، فستجد نفسك في موقف لا يمكنك فيه الإطاحة بالدولة البرجوازية. وما هي الدولة العمالية؟ إنها هيئات من الرجال المسلحين، إنها مجموعات مسلحة من العمال دفاعا عن مصالحهم بمجرد أن يغيروا المجتمع. إقرأ كتاب «الدولة والثورة» للينين في هذا الشأن وستستوعب الأمر استيعابا كاملا.

وما حدث في روج آفا هو أن الدولة البرجوازية قد عادت وثبتت أركانها من جديد. وإذا قرأت لأوجلان تجده ينتقد الماركسية في مسألة الدولة. بل إنه يقول إن تقرير المصير لا يمكن تحقيقه من خلال الثورة، ويتحدث عن إضفاء الطابع الديمقراطي على الدولة، ويشير إلى جميع الدول التي يعيش فيها الكرد — تركيا وسوريا وإيران والعراق — ويتحدث عن جعلها أكثر ديمقراطية.

إنه يتحدث عن الدولة البرجوازية. حسنا، لقد رأينا كيف تصرفت الدولة التركية. إذ لم تكن للدولة البرجوازية التركية أي مصلحة في أن يضفي عليها أوجلان وحزب العمال الكردستاني الطابع الديمقراطي، بل خاضت بالفعل حربا ضد حزب العمال الكردستاني، وتدخلت عسكريا في سوريا وكان هدفها تدمير روج آفا، وقد حققت ذلك من خلال نظام [الشرع] الذي دعمته.

لذا، فهذه دول برجوازية. إن ضعف الأناركية النظري، المعبَّر عنه بشكل غير مباشر من خلال الأفكار التي طورها أوجلان، يقع في صلب فشل ثورة روج آفا. هناك خطأ نظري. والآن، يقول كثير من الناس: «أنتم تتحدثون عن النظرية، ونحن بحاجة إلى سياسة عملية». حسنا، ها نحن نرى هنا كيف أنك إذا ارتكبت خطأ نظريا جوهريا فسوف ترتكب أخطاء جسيمة في الممارسة. وهذا هو ما حدث هنا بالضبط.

وبصرف النظر عن حقيقة أنه كانت لديهم مجموعات مسلحة — أي كانت لديهم عمليا دولتهم الخاصة — فقد رفضوا فكرة بناء دولة بديلة والإطاحة بالدول القائمة، وكانت فكرتهم هي إضفاء الطابع الديمقراطي عليها. لقد فكرتُ قائلا عندما كنت أقرأ لأوجلان: ها هو قائد جيش حرب عصابات، وهي منظمة خاضت حربا قُتل فيها 40,000 شخص، ويتحدث عن الدولة بمنطق إصلاحي إلى حد كبير!

وهنا يكمن ضعف ثورة روج آفا: الضعف النظري. وقد أدى ذلك إلى الهزيمة. وبوصفنا ماركسيين يتوجب علينا استخلاص الدروس من كل هذا، وتوضيح أنك إذا ارتكبت خطأ نظريا جوهريا — كما في مسألة الدولة — فلن تتمكن من إنجاز الثورة واستكمالها.

هل كان بإمكان الثورة أن تنجح؟

نعم، أعتقد أن ذلك كان ممكنا. كما ترى، فإن الظروف التي خلقتها حركة عام 2011، على خلفية الأزمة المالية لعام 2008، أظهرت أن الإمكانية الثورية كانت موجودة في جميع أنحاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط. فقد كانت لديك الحركة في تونس، وكانت لديك الحركة في مصر، كما تأثر السودان وشهد ثورة في فترة مماثلة.

وكانت لديك تحركات في سوريا ولبنان وبلدان عربية أخرى، إذ انخرط بلد تلو الآخر. حيث شهدت تركيا تلك الحركة الضخمة في عام 2013، كما شهدت إيران تحركات كبيرة. إن إمكانية نشوب ثورة تمتد عبر كل هذه البلدان كانت قائمة.

والآن، ما الدور الذي كان يمكن لكرد روج آفا أن يلعبوه؟ لو أنهم استكملوا ثورتهم، لكان ذلك يعني في جوهره: مصادرة أراضي الملاكين العقاريين والرأسماليين، وإعلان أنفسهم دولة عمالية، وتوجيه نداء إلى الجماهير في جميع أنحاء سوريا: نحن لا نقتصر على القتال من أجل الحكم الذاتي للكرد، بل نقاتل أيضا من أجل تحرير العمال والفلاحين.

تتوجه بالنداء إلى العمال والفلاحين في سوريا، وكانوا ليستجيبوا لهذه الفكرة: نعم، نحن نريد الأرض وهؤلاء الناس يقاتلون من أجلها. فيندمجون معهم. وكان ذلك ليحسم المسألة العسكرية بالفعل، وليطيح بسلطة الأسد قبل مجيء هؤلاء الإسلاميين.

وكان يمكن لشيء كهذا أن يمتد، على سبيل المثال، إلى كرد العراق، وهو ما كان ليشكل بدايات ثورة عراقية. وكان يمكن أن يمتد إلى كرد تركيا ليشكل بدايات ثورة تركية. ولَكان ذلك مثال يحتذى به في جميع أنحاء المنطقة.

كما حظوا بتعاطف هائل إلى ما وراء حدود المنطقة، عبر أوروبا وما بعدها. لقد كانت ثورة روج آفا تحظى بشعبية كبيرة، ومتابعة الكثير من الشباب، بل إن بعضهم ذهب إلى هناك وقاتل للمساعدة في الدفاع عنهم. وكان يمكن لها أن تكون الشرارة لثورة على مستوى المنطقة بأسرها على الأقل. ومن المأساوي حقا أن هذا لم يحدث.

لكن السبب في عدم حدوث ذلك يكمن في أن القيادة كانت تعتقد اعتقادا كاملا أن هذا غير ممكن. كانوا يعتقدون أن النضال من أجل الاشتراكية والثورة الاشتراكية أمر غير ممكن، وأن الطريق بالنسبة إليهم هو المجالس الديمقراطية على المستوى المحلي، والتي تتولى الإدارة الذاتية وتضفي طابعا ديمقراطيا على هذه الدول تدريجيا — وهو نوع من التلاشي التدريجي للدولة البرجوازية. وهذا أمر لا ينطبق على الواقع الملموس.

17 يوليو/تموز 2026

ترجم عن موقع الدفاع عن الماركسية:

Why was the Rojava Revolution defeated? – exclusive interview with Fred Weston