الرئيسية / البلشفية طريق الثورة / البلشفية طريق الثورة: الفصل السادس: سنة الثورة – تروتسكي والحزب البلشفي

البلشفية طريق الثورة: الفصل السادس: سنة الثورة – تروتسكي والحزب البلشفي

كانت أحداث 1917 لحظة حاسمة بالنسبة للحركة الثورية في روسيا. ففي تلك السنة، أخيرا، تم وضع جميع النظريات والبرامج والأفراد على محك الاختبار الحاسم: محك الممارسة. كثيرون لم ينجحوا في الاختبار. فحتى أقرب المتعاونين مع لينين استسلموا لضغوط اللحظة وفشلوا في الوفاء لمسؤولياتهم التاريخية. لم يكن ذلك يعود بالكامل إلى خصائصهم الشخصية، على الرغم من أن هذه الأخيرة تلعب دورا، بل ودورا مهما. إن الفكرة القائلة بأنه يمكن اختزال التاريخ إلى مجرد لعبة للقوى الاقتصادية العمياء لا يشكل فيها الرجال والنساء سوى دمى مصيرها محدد سلفا، مثل شخصيات مأساة يونانية، ليس لها أي شيء مشترك مع الماركسية. لم ينكر ماركس وإنجلز أبدا دور الفرد في التاريخ، لقد أوضحا فقط أن البشر ليسوا فاعلين أحرار بشكل كامل، بل إنهم محكومون بالواقع الاجتماعي القائم، والقوى الطبقية، ووعي الجماهير، والاتجاهات السياسية والتحيزات والأوهام، والتي كلها عوامل تلعب دورا حاسما، لكن في التحليل الأخير (وفقط في التحليل الأخير) هي نفسها تتحدد من خلال أنماط تطوير وسائل الإنتاج. تعتبر القاعدة الاقتصادية حاسمة في نهاية المطاف، لكن العلاقة بين “القاعدة” (القوى المنتجة) و”البنية الفوقية” (الدولة، السياسة، الدين، الفلسفة، الأخلاق، إلخ) ليست مباشرة وميكانيكية، بل غير مباشرة وديالكتيكية. هناك مجال واسع لتصرفات الأفراد لإحداث تغيير، وحتى تغيير حاسم في مجرى التاريخ، كما أثبتت ذلك الثورة الروسية بشكل واضح.

لاحظ ماركس ذات مرة أن النظرية تصبح قوة مادية عندما تتبناها عقول الجماهير. إن النظرية الصحيحة هي تلك التي تتوقع، إلى حد ما من الصحة، المسار الرئيسي للأحداث. وعند التسلح بهذه النظرية يصير من الممكن وضع منظور يوضح مسبقا الخط العام للتطور حتى قبل أن تتوفر لنا الوقائع التي تدعمه. ذلك يمكن التيار الثوري من توجيه قواته بشكل صحيح وتوقع الاتجاهات الحقيقية قبل ظهورها. وفي هذا الصدد لا يمكن لأي شخص يدرس الجدال الذي شهدته الحركة الاشتراكية الديمقراطية الروسية خلال العقد الذي سبق عام 1917، إلا أن يفاجأ بتفوق إحدى النظريات التي تنبأت بدقة مدهشة بما حدث بالفعل عام 1917، وهي نظرية تروتسكي للثورة الدائمة. بينما على النقيض من ذلك سرعان ما كشفت نظرية “المرحلة البرجوازية الديمقراطية”، التي تبناها المناشفة، عن طبيعتها الرجعية بعد فبراير مباشرة، عندما استخدمت لتبرير دعم المناشفة والاشتراكيين الثوريين للحكومة البرجوازية المؤقتة، في حين شكلت صيغة لينين “دكتاتورية البروليتاريا والفلاحين الديمقراطية” ذريعة لكامنيف وستالين للاستسلام للمناشفة والتخلي عن الثورة الاشتراكية لصالح الديمقراطية البورجوازية.

خلال عام 1917 اختفت كل الخلافات التي فصلت بين لينين وتروتسكي، كما لو أنها لم تكن موجودة. ونشأ بين الرجلين شعور صادق بالتضامن والتقارب استمر حتى وفاة لينين. وفي بداية أكتوبر، في وثيقة موجهة إلى كونفرانس البلاشفة في بتروغراد، والذي كان يناقش قائمة المرشحين إلى الجمعية التأسيسية، أيد لينين إدراج تروتسكي في القائمة، وكتب ما يلي:

«لا أحد سيعارض ترشيح تروتسكي، لأنه أولا قد اتخذ فور وصوله موقفا أمميا؛ وثانيا، لأنه عمل داخل ميزرايونتسي من أجل الاندماج [مع البلاشفة]؛ وثالثا، لأنه أثبت خلال أيام يوليوز الصعبة أنه في حجم المهمة ومؤيد مخلص لحزب البروليتاريا الثورية»[1].

كتب راسكولنيكوف في مذكراته قائلا:

«كان موقف تروتسكي تجاه فلاديمير إيليتش (لينين) موقف تقدير عظيم. لقد وضعه في مكانة أعلى من أي ممن قابلهم، سواء في روسيا أو في الخارج. وفي النبرة التي يتكلم بها تروتسكي عن لينين تشعر باحترام المتعلم لأستاذه. في تلك الأوقات كان لينين يمتلك رصيدا من 30 سنة في خدمة البروليتاريا، وكانت لتروتسكي 20 سنة. وقد تلاشت أصداء خلافاتهم خلال فترة ما قبل الحرب بشكل كامل. لم يكن هناك فرق بين تكتيكات لينين وتروتسكي. وكان تقاربهما، الذي كان قد صار ملحوظا بالفعل خلال الحرب، كاملا وواضحا، منذ لحظة عودة ليف دافيدوفيتش (تروتسكي) إلى روسيا. منذ خطاباته الأولى شعرنا جميعا، نحن اللينينيون القدامى، أنه واحد منا»[2].

بمجرد انضمام تروتسكي رسميا إلى الحزب، في المؤتمر السادس، تم انتخابه لعضوية اللجنة المركزية. لقد أثارت شعبية تروتسكي الهائلة بين العمال البلاشفة وتقدمه السريع، استياء “البلاشفة القدماء” الذين أظهروا غضبهم من خلال معارضتهم لمقترح لينين بإدراجه في هيئة تحرير برافدا، وهو المقترح الذي تم إقراره لاحقا في شتنبر عندما انتخب عضوا في هيئة التحرير. وكما ذكر لينين في الوثيقة المشار إليها أعلاه (والتي، بالمناسبة، لم تنشر في الاتحاد السوفياتي إلا عام 1962)، لم يدخل تروتسكي إلى الحزب البلشفي لوحده، بل جاءت  معه مجموعة مهمة، ميزرايونتسي (أو مجموعة بين المناطق). لقد عمل تروتسكي في الواقع، وباتفاق مع لينين، على تأجيل انضمامه إلى الحزب البلشفي من أجل كسب هذه المجموعة، التي انضمت أخيرا إلى البلاشفة بعد أيام يوليوز. وفي المؤتمر السادس، حين انضمت ميزرايونتسي إلى الحزب البلشفي، وانتخب تروتسكي إلى اللجنة المركزية، وكان هو واحدا من الأسماء الأربعة (إلى جانب لينين وكامينيف وزينوفييف) التي تمكنت من الحصول على أكبر عدد من الأصوات (131 من أصل 134).

السبب الوحيد لتأخر تروتسكي في الانضمام إلى البلاشفة بشكل رسمي بعد عودته، هو أنه، باتفاق كامل مع لينين، كان يعمل على كسب مجموعة ميزرايونتسي. مجموعة ميزدورايوني كوميتيت (‘Mezhdurayonny komitet’)، أو ميزرايونكا، كما كانت معروفة شعبيا، تعني “لجنة ما بين المقاطعات”. لم تكن منظمة جديدة، كما رأينا بالفعل، بل كانت قد تشكلت في عام 1913، واستمرت في نشاطها الثوري طوال الحرب. كانت عضويتها مكونة بشكل أساسي من ثوريين لم يشعروا، لأسباب مختلفة، بالميل إلى الانضمام إلى حزب لينين. كان من بينهم المناشفة الأمميون، والفبريوديون، والبلاشفة التوفيقيون، وأنصار تروتسكي، وأفراد يساريون، وكان الكثير منهم من الموهوبين الذين لعبوا فيما بعد دورا مهما في الثورة وشغلوا مناصب قيادية في الحكومة السوفياتية. من بين هؤلاء كان لوناتشارسكي، أول مفوض شعبي للتعليم والثقافة؛ وأدولف جوفي، الدبلوماسي السوفياتي الذي انتحر لاحقا احتجاجا على استيلاء ستالين على السلطة؛ وفولودارسكي وأوريتسكي، وهما زعيمان بلشفيان مهمان في بتروغراد، واللذان ليسا معروفين بشكل واسع لأنهما تعرضا للاغتيال في وقت مبكر على أيدي إرهابيين من الاشتراكيين الثوريين اليساريين؛ وريازانوف، الكاتب المعروف؛ وبوكروفسكي، المؤرخ. ومانويلسكي ويورينيف، والكثير من الآخرين. كانت تلك المجموعة في فبراير 1917 قوة كبيرة تضم 4000 عضو في بتروغراد[3]. وقد كانت إضافتهم إلى الحزب تطورا مهما، كما اعترف لينين لاحقا.

رأى لينين، منذ اللحظة الأولى لعودة تروتسكي، في شهر ماي، وبمجرد أن رأى التشابه الجوهري في وجهات النظر، رأى إمكانية وجود شراكة معه من شأنها أن تؤتي نتائج مهمة. أجرى الرجلان مناقشات، تقرر خلالها أنه يترتب على تروتسكي تأجيل انضمامه إلى البلاشفة حتى يتمكن أولا من كسب مجموعة ميزرايونتسي. لم تكن تلك مهمة سهلة، بالنظر إلى كل الاحتكاكات والشكوك القديمة. وفي وقت لاحق، خلال شهادته أمام لجنة ديوي، أوضح تروتسكي تلك الظروف قائلا:

«تروتسكي: كنت أعمل مع الحزب البلشفي. كانت توجد في بتروغراد مجموعة كانت مشابهة برنامجيا لحزب البلاشفة، لكنها كانت مستقلة من الناحية التنظيمية. لقد استشرت لينين حول ما إذا كان من الأفضل أن ألتحق بالحزب البلشفي على الفور، أم أنه سيكون من الأفضل أن أدخل مع هذه المنظمة العمالية الجيدة التي تضم ثلاثة أو أربعة عمال ثوريين.

غولدمان: ثلاثة أو أربعة؟

تروتسكي: ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف عامل ثوري. اتفقنا على أنه من الأفضل التحضير لدمج المنظمتين في مؤتمر للحزب الشيوعي. من الناحية الرسمية بقيتُ في تلك المنظمة وليس في الحزب البلشفي، حتى غشت 1917. لكن النشاط كان متطابقا تماما. لقد تم ذلك فقط من أجل التحضير لعملية الاندماج على نطاق أوسع»[4].

وفي 10 ماي، ومن أجل التأكيد على الأهمية التي يعلقها على هذه المسألة، حضر لينين بنفسه اجتماعا لمجموعة ميزرايونتسي وقام بخطوة استثنائية تمثلت في منحهم مقعدا داخل هيئة تحرير برافدا وداخل اللجنة التنظيمية لمؤتمر الحزب[5]. وفي هذا الصدد كتب قائلا:

«امتثالا لقرار مؤتمر عموم روسيا، تقدمت اللجنة المركزية لحزبنا، إدراكا منها للرغبة الشديدة في الاتحاد مع منظمة بين المقاطعات، بالمقترحات التالية (والتي تم تقديمها لمنظمة بين المقاطعات في البداية باسم الرفيق لينين وعدد قليل من أعضاء اللجنة المركزية فقط، إلا أنه تمت الموافقة عليها فيما بعد من قبل غالبية أعضاء اللجنة المركزية):

الوحدة مطلوبة على الفور.

سيُطلب من اللجنة المركزية لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي ضم ممثل عن منظمة بين المقاطعات إلى هيئة تحرير جريدتي الحزب (برافدا الحالية، التي سيتم تحويلها إلى جريدة شعبية لعموم روسيا، والجهاز المركزي المزمع إنشاؤه في المستقبل القريب).

سيُطلب من اللجنة المركزية تشكيل لجنة تنظيمية خاصة للتحضير لمؤتمر الحزب (في غضون ستة أسابيع). سيحق لكونفرانس بين المقاطعات أن يعين مندوبين اثنين لهذه اللجنة. وإذا ما انشق المناشفة، أنصار مارتوف، عن أنصار الدفاع عن الوطن، فسيكون من المرغوب فيه ومن الضروري إشراك مندوبيهم في اللجنة المذكورة أعلاه.

يجب ضمان النقاش الحر للقضايا الخلافية من خلال منشورات للنقاش تصدرها هيئة بريبوا ومن خلال النقاش الحر في جريدة بروسفيشيني (كومينيست)، التي سيتم استئناف نشرها»[6].

لم يكن اهتمام لينين بكسب مجموعة ما بين المقاطعات شيئا عرضيا على الإطلاق. لقد أقنعته تجربة الأسابيع القليلة التي تلت انتفاضة فبراير بضرورة التجديد الجذري للحزب البلشفي من الأعلى إلى الأسفل. لقد كان بحاجة إلى حلفاء من اليسار من شأنهم أن يلعبوا دور وزن مقابل للنزعة المحافظة “للبلاشفة القدماء”. كان أمله الرئيسي في العمال البلاشفة في القاعدة، وخاصة في تدفق عناصر جديدة من الشباب وعمال المصانع والجنود. لكن ذلك لم يكن كافيا. لقد كان بحاجة إلى أشخاص ذوي خبرة، ومنظرين ودعاة وكتاب، قادرين على أن يلعبون دورا في هز القيادة، ومحاربة الروتين، وطبع نشاط الحزب بخط ثوري واضح.

في البداية استجابت منظمة ميزرايونتسي لمبادرات لينين بنوع من الاحتياط. فقط خلال الصيف حيث صارت الأرضية مهيأة بما يكفي لانضمام ميزرايونتسي إلى البلاشفة، وهو ما قاموا به أخيرا في المؤتمر السادس. ومع ذلك فحتى قبل الاندماج الرسمي، كانت المنظمتان تعملان معا بشكل وثيق. وقد كتب المؤرخ الإنجليزي الشهير للثورة الروسية، إ. هـ. كار، إنه خلال مؤتمر سوفييتات عموم روسيا، الذي انعقد في بداية يونيو، والذي كان يسيطر عليه بقوة المناشفة والاشتراكيون الثوريون:

«كان تروتسكي ولوناتشارسكي من بين المندوبين العشرة لـ “الاشتراكيين الديمقراطيين المتحدين” الذين أيدوا البلاشفة بقوة خلال الأسابيع الثلاثة للمؤتمر»[7].

ومن أجل تسريع انضمام ميزرايونتسي إلى الحزب البلشفي، وهو ما عارضه بعض قادة ميزرايونتسي، كتب تروتسكي في برافدا البيان التالي:

«لا يوجد، في رأيي، في الوقت الحالي [في يوليوز] أي اختلافات من حيث المبدأ أو في التكتيكات بين ميزرايونتسي وبين المنظمة البلشفية. وبالتالي فإنه لا توجد دوافع تبرر الوجود المنفصل لهاتين المنظمتين»[8].

أما كتاب تاريخ الحزب الشيوعي (IstoriyaKPSS)، وسيرا منه على خطى التقليد الستاليني في تزوير التاريخ، فقد وصف ميزرايونتسي بأنها مجموعة “تتأرجح بين المنشفية والبلشفية”، لكنه يضيف، دون أي تفسير، أنها “في صيف 1917، التحقت بصفوف الحزب البلشفي”[9]. بعد عامين من الثورة، كتب لينين، أنه في عام 1917 «تمكنت البلشفية من أن تكسب إلى صفوفها أفضل العناصر بين تيارات الفكر الاشتراكي التي كانت الأقرب إليها». لمن تشير هذه السطور؟ الاحتمال الآخر الوحيد هو مجموعة المناشفة اليساريين، بزعامة لارين، والتي تقدمت بطلب الانضمام إلى البلاشفة في نفس الوقت الذي انضمت فيه مجموعة ميزرايونتسي. لكن موقف لينين من تلك المجموعة كان معروفا بأنه نقدي للغاية. وفي نفس الخطاب الذي ألقاه أمام كونفرانس 08 أكتوبر، رفض لينين بسخط مقترح انتخاب لارين كمرشح للبلاشفة إلى الجمعية التأسيسية، واصفا المقترح بأنه “فضيحة حقيقية”[10].

وبالتالي فإن الإشارة إلى أفضل العناصر لا يمكن أن تكون إلا لتروتسكي وميزرايونتسي. لقد اتضحت حقيقة أنه لا توجد فروق سياسية حقيقية بين البلاشفة وبين ميزرايونتسي في واقع أنه عند انضمامهم إلى الحزب، تقرر اعتبار فترة عضويتهم في مجموعة بين المقاطعات كأقدمية تعادل الانضمام إلى الحزب البلشفي. يشير هذا إلى أن الخط السياسي للمنظمتين كان هو نفسه من حيث الجوهر، وهي النقطة التي تم التأكيد عليها في إشارة كتبت في مختارات لينين نشرت خلال حياته والتي نصت على أنه: «فيما يتعلق بمسألة الحرب تبنت ميزرايونتسي موقفا أمميا، وكانت في تكتيكاتها قريبة من البلاشفة».

آلان وودز
ترجمة: هيئة تحرير موقع ماركسي

هوامش:


[1] LCWFrom the Theses for a Report at the 8 October Conference of the St. Petersburg Organisation, vol. 41, p. 447.

[2] L. Trotsky, The History of the Russian Revolution, p. 814.

[3]  يعطي بعض المؤلفين تقديرا أقل، ربما لكونهم يعتمدون على معطيات شليابنيكوف. ومع ذلك فإن تقديرات شليابنيكوف مشكوك فيها، لكونه كان يعبر عن موقف معادي تجاه ميزرايونتسي، ربما بسبب ترددها في الانضمام إلى البلاشفة قبل ثورة فبراير. أما رقم حوالي 4000 عضو الذي ذكره تروتسكي، قد أكده كل من إ. هـ كار في كتابه عن الثورة البلشفية، المجلد 01، ص: 102 وفي إشارة توضيحية لأعمال لينين المختارة، المجلد 24، ص: 601. (الطبعة الانجليزية).

[4] The Case of Leon Trotsky, p. 21.

[5] E.H. Carr, The Bolshevik Revolution, vol. 1, p. 99.

[6] LCWThe Question of the Internationalists, 31 (18) May, 1917, vol. 24, pp. 431-32.

[7] E.H. Carr, The Bolshevik Revolution, vol. 1, p. 100.

[8] L. Trotsky, The History of the Russian Revolution, p. 811.

[9] Istoriya KPSS, vol. 2, pp. 657-58

[10] LCWFrom the Thesis for a Report at the 8 October Conference of the St. Petersburg Organisation, vol. 41, p. 447.

عنوان ومصدر الكتاب بالإنجليزية:

Bolshevism: The Road to Revolution

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *