marxy.com

مؤلفات

كارل ماركس
وفريديريك انجلز

 فلاديمير إيليتش لينين

ليون تروتسكي

تيد غرانت

المغرب

إعلان المبادئ

البرنامج الانتقالي

كتب


هجوم إرهابي في تركيا: الدولة هي من قامت به! فلنعمل على تنظيم انتفاضة ثورية لإسقاط نظام أردوغان!


Bookmark and Share

حميد علي زاده
السبت: 10 أكتوبر 2015

قُتل 98 شخصا على الأقل في انفجارين في أكبر هجوم إرهابي في تاريخ تركيا وجرح مئات آخرون. يمثل هذا الهجوم استمرارا واضحا للحملة الإرهابية ضد القوى اليسارية في تركيا، لكنه أثار ردود فعل قوية مع خروج عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع للاحتجاج ضد الحكومة وسفاحيها.

وقع الحادث المأساوي خارج محطة القطارات بأنقرة، حيث تجمع الآلاف للمشاركة في مسيرة من أجل السلم نظمها اتحاد نقابات القطاع العام (KESK)، واتحاد النقابات الثورية التركية (DISK)، والجمعية الطبية التركية (TTB) واتحاد غرف المهندسين والمهندسين المعماريين الأتراك (TMMOB).

وقع أحد الانفجارين أثناء مرور المتظاهرين من حزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، الذين كانوا قد بدأوا التحرك للتو، والآخر أثناء مرور المتظاهرين المتعاطفين مع حزب بارتيزان كلاديراك. ومن بين القتلى هناك ثمانية أعضاء من حزب العمال التركي (EMEP)، بمن في ذلك عضو في اللجنة التنفيذية لهذه المنظمة اليسارية. تم التخطيط للهجمات الوحشية لإحداث أكبر قدر من الخراب والموت.

يقول بيان للحزب اليساري الكردي HDP: «تجدر الإشارة إلى أنه لم يكن هناك رجال الشرطة حول مسرح الجريمة عند وقوع الانفجار. وقد وصلت شرطة مكافحة الشغب إلى مكان الحادث بعد 15 دقيقة، لكنهم لما أتوا هجموا بالغاز المسيل للدموع على الناس الذين كانوا يحاولون مساعدة الجرحى».

وقال رئيس جمعية الصحفيين المعاصرين، CGD، أحمد أباكاي: «وصلت سيارات الشرطة المدرعة حتى قبل أن يتم إرسال أي سيارة إسعاف. المجرمون معروفون جدا ويقولون لنا إنه بإمكانهم قتلنا ومن ثم منع أي أخبار عن الجريمة».

وقال حسين ديمردزين، من جمعية الأطباء الأتراك: «في حين كان أطباء اتحاد عمال الصحة يطلبون التبرع بالدم، أعلنت الحكومة أنه لا توجد حاجة للدم. لو لم يكن العاملون في مجال الصحة متواجدين في مكان الحادث لكان عدد القتلى والجرحى سيكون أكبر بكثير».

وفي نفس الوقت أعطيت الأوامر لمنع جميع وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية التركية من نشر الخبر.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "ندد بشدة" بالهجوم، لكن كلماته كانت تنضح نفاقا. ليس من المهم معرفة أن يكون الهجوم قد تم تحت الإشراف المباشر للنظام أو أنه تم بطريقة "مستقلة" من قبل قوى إسلامية – مدعومة من أردوغان–.

اتهم صلاح الدين دميرتاز، نائب زعيم حزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، حزب العدالة والتنمية الحاكم.

«يد حزب العدالة والتنمية ملطخة بالدم وقد دعم هذا العمل الإرهابي (...) في هذا البلد، كل من يعارض الحكومة سيتعرض للقتل... أي أنك إذا لم تدعم الحكومة فسوف تحرم من حقوقك الإنسانية الأساسية، ومن وسائل العيش الكريم (...) وإذا ما ألقى طفل بحجارة على الشرطة فإنهم سيردون عليه برصاصة (...) إننا أمام دولة عصابات إجرامية. كيف يمكن لدولة تمتلك مثل شبكة استخبارات قوية ألا تكون لديها معلومات مسبقة عن الهجوم؟»

هذا الهجوم ليس إلا استمرارا لحملة الإرهاب التي يشنها أردوغان ضد القوات الكردية واليسارية في الفترة الماضية. وفي هجوم مشابه، رغم أنه أقل فتكا، تعرضت تجمعات حزب HDP لهجمات بالقنابل خلال الحملة التي سبقت الانتخابات في الربيع. وكان هجوم مماثل له صلات واضحة بالحكومة التركية في منطقة سروج في يوليوز، مما أسفر عن مقتل 32 من النشطاء اليساريين الشباب. ومنذ ذلك الحين اندلعت موجة من مئات المذابح العنيفة والهجمات الإرهابية ضد المناطق الكردية في تركيا والتي كانت تحت الحماية الواضحة من القوات الحكومية. وقد تسببت حملة عنيفة شنها الجيش التركي في المناطق الكردية أيضا في سقوط أكثر من 1000 قتيل، في حين بدأت الحكومة إجراءات قانونية لسجن قادة حزب HDP.

كل هذا يستهدف بوضوح الانتخابات التركية التي من المزمع أن تتم في فاتح نوفمبر المقبل. لقد انعكس احتدام الصراع الطبقي والمعارضة لأردوغان في زيادة الدعم لحزب HDP اليساري، الذي دخل البرلمان بـ 13% من الأصوات. أردوغان الذي لم يستطع تقبل خسارته للأغلبية في البرلمان في انتخابات الربيع، يضغط لإثارة حرب أهلية مع حزب العمال الكردستاني (PKK) وإشعال فتيل الحقد ضد الأكراد بين المواطنين الأتراك. إن تزامن الهجوم الإرهابي الذي حصل اليوم مع إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد من طرف حزب العمال الكردستاني لا يمكن أن يكون مجرد مصادفة. تشير التكهنات إلى أنه قد تم التخطيط للهجوم من اجل دفع حزب العمال الكردستاني إلى كسر وقف إطلاق النار.

إن الهدف الحقيقي للإرهاب هو تقسيم العمال والشباب الأتراك والأكراد، والسماح لأردوغان بسحقهم جميعا. لكن يبدو أن ممارسات أردوغان تؤدي إلى حدوث رد فعل قوي. لقد خرج عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع بشكل عفوي للاحتجاج ضد حكومة أردوغان. وفي اسطنبول خرج عشرات الآلاف من الأشخاص في مسيرة إلى ساحة تقسيم التاريخية، وهم يهتفون: "نحن نعرف القتلة" و"نحن لسنا خائفين". وفي لافتة أخرى نقرأ: "الدولة هي القاتل". وفي الوقت نفسه دعت الاتحادات النقابية اليسارية إلى إضراب عام لمدة 48 ساعة يومي الاثنين والثلاثاء.

في نداء مشترك للتحرك ضد إرهاب الدولة، أعرب اتحاد النقابات الثورية التركية (DISK)، واتحاد نقابات الموظفين العموميين (KESK)، وغرفة المهندسين والمهندسين المعماريين وجمعية الأطباء الأتراك (TTB) عن غضبهم وأنهم اتفقوا على تنظيم إضراب عام ضد الحكومة ومن أجل السلام. وقد أكد النداء على أنه: «احتجاجا ضد المجازر الفاشية وإحياء لذكرى مقتل أصدقائنا سنكون في حالة حداد لمدة ثلاثة أيام وسننظم الإضراب العام يومي 12 و 13 أكتوبر».

يعلن التيار الماركسي الأممي تضامنه الكامل مع أسر ورفاق وأصدقاء الضحايا ومنظماتهم. إننا ندعو جميع أنصارنا للمشاركة في الاحتجاجات التي يتم تنظيمها حاليا.

إن غطرسة نظام أردوغان قد تؤدي إلى تأثير معاكس لما مقصود منها. إن الجماهير التركية تعبت من الفقر والبؤس والحكم الفاسد والمتعجرف لنظام أردوغان. يمكن لهذه الحركة إذا ما تم تنظيمها على قاعدة جذرية، أن تتحول إلى انتفاضة ثورية ستكنس الدكتاتور الناشئ وتبدأ فصلا جديدا في تاريخ تركيا.

فليسقط إرهاب الدولة!

علينا الانتقام لمقتل الشهداء بتنظيم انتفاضة ثورية ضد القتلة!

فلتسقط حكومة القتلة واللصوص!

عنوان النص بالإنجليزية:

Turkey terror attack: The State did it! Organise a revolutionary uprising to overthrown the Erdogan regime!


أعلى الصفحة

  الصفحة الرئيسية


التيار الماركسي الأممي


اقتصاد وعولمة


المرأة والماركسية


ثقافة وفن


الفلسفة والعلم


Audio & Video


حملات تضامنية


تاريخ وتحليلات نظرية


إفريقيا


آسيــا


أوروبا


الشرق الأوسط


أمريكا الشمالية


أمريكا اللاتينية


مواقع أممية


هدفنا


إتصل بنا