كتاب ايران...ثورة
في انتعاش د.زيار كراتشكي,
باكستان,
نوفمبر 2000 تقديم:
الن وودز |
|
المحتوى:
مقدمة
– الن
وودز الفصل
الثاني:
ملاحظات حول
تاريخ ايران الفصل
الثالث:
الحزب
الشيوعي
لايران الفصل
الخامس: اساس
الاصولية
الاسلامية الفصل
السادس:
اقتصاد
الثورة
المضادة الفصل
السابع: افاق
ايرانية مقدمة
الن
وودز ان
للاحداث
الاخيرة في
ايران اهمية
بالغة
للحركة
العمالية
العالمية
بكاملها.
فبعد مرور
عشرون سنة
على الثورة
المعادية
للشاه التي
انحرفت و
اتجهت نحو طريق
الاصولية
المسدود,
بدات
الجماهير
مرة اخرى
في التحرك.
فالمظاهرات
الطلابية و
الانتصار
الساحق "للاصلاحيين"
في
الانتخابات
العامة كل
ذلك تعبيرعن
حالة من
التغيير
الجوهري.
ونشر هذا
الكتاب للد.
زايار لا
يستدعي
تعليل خاص. ان
الاحداث
الاخيرة هي
برهان ساطع
للتحليل
الذي نشر قبل
سنة تحت
عنوان: (مقال
بالانجليزية).اولى
طلقات
الثورة
الايرانية وكنا قد
اشارنا في
تلك الوثيقة
الى ان نظام
الملالي
يعيش ازمة
تتميز
بالانشاق
بين ما يسمى
بالاصلاحيين
و شق
المحافظين و
ان
التظاهرات
الطلابية
تمثل بداية
مرحلة جديدة
للثورة
الايرانية. و
راينا ان
القمع
الشديد
للطلبة
يمكن ان
يؤدي الى
ركود وقتي و
لكنه سينتهي
حتما
بانفجار
جديد للحركة. ومنذ
كتابة تلك
السطور طرات
احداث جديدة
هامة تثبت هي
الاخرى صحة
موقفنا
الاولي. لقد
بلغت
السيرورة
الثورية في
ايران مرحلة
جديدة
بانتخاب
حكومة "اصلاحية"
في بداية هذا
العام. وبدفعهم
للشق
الاصلاحي
الى السلطة
وجهت
الجماهير
ضربة اخرى ضد
رجال الدين
الرجعيين
الذين
يسيطرون على
الحكم منذ
عشرين سنة.
لقد اغتنمت
الجماهير
فرصة
الانتخابات
لتعبر عن
رغبتها
الملحة في
التغيير. الا
انه لا
يوجد اي
تغيير في
الافق. فالشق
الاصلاحي
بقيادة محمد
خاتمي يخشى
الصدام مع
الملالي
الرجعيين
الممثلين في
شخص ايت الله
علي خاميني(المرشد
الاعلى). علقت شيغاغو
تريبيون في
عدد 10 جويلية
2000: " التام
البرلمان
الجديد, وهو
السادس منذ
الثورة, يوم 28
ماي و قضى
اغلب
الاسابيع
الستة
الاولى
في جدال
فارغ حول
اجراءات
تقنية متجنبا
التطرق الى
المسائل
الجدية".
وتمضي
الصحيفة
لتورد قول
محمد رضا
خاتمي- مصلح
قيادي و شقيق
الرئيس محمد
خاتمي: "
سيكون
التغيير في
ايران صعبا و
تدريجيا...فالذين
يتوقعون ان
كل شيء يمكن
ان يحل في
غضون ستة
اشهر او سنة
عليهم ان
يفهموا ان
التغيير
الاجتماعي
العميق
يتتطلب
سنوات عديدة." و تضيف
الصحيفة: "يتحسس
الاصلاحيون
طريقهم الى
البرلمان
الجديد بحذر.
فهم مجموعة
متنوعة
تشمل في ما
تشمل ممثلين
عن
المجموعات
الطلابية و منظمة
تدعى جمعية
رجال الدين
المجاهدين,
بدون برنامج
واضح يتعدى
الوعد ب "مزيد
من الحرية".
يسعى
خاتمي و
انصاره الى
التغيير
بواسطة
وسائل
قانونية و
سلمية و
يحافظون
بذلك على
الدستور و
مبدئية حكم
رجال الدين.
و هذا ليس
بعيدا عن
محاولة
تربيع
الدائرة.
وبرغم جميع
التراجعات و
الوفاق
من جانب
الاصلاحيين
يظل رجال
الدين على
عنادهم.
ففكرة انه
بامكان
التخفيف من
حدة
التناقضات
في المجتمع
عن طريق
التصويت من
اجل الاصلاح
تبين انها
مثالية تامة.
و بالعكس فقد
اتخذت
النزاعات
مستوى جديدا
من الضراوة. وبعد
الضربة
المدوية
التي سددها
لهم
المصلحون في
الانتخابات
البرلمانية
في شهر فيفري
الماضي لجا
رجال الدين
المحافظين
الى استعمال
نفوذهم في
السلطة
القضائية
لشن هجوم
مضاد. ومع ان
المحافظين
لا يسيطرون
الا على 30 في
المائة من
المقاعد في
البرلمان
فانهم
حاربوا بقوة
متحدين
نتائج
الانتخابات
في عشرات من
السباقات
فاز بها
المرشحون
الاصلاحيون.
وقد ظل حوالي
20 مقعدا دون
ان يحسم
امرها. و
يتحكم
المصلحون
في
الجهازين
التنفيذي و
التشريعي في
الحكومة
الايرانية.
ولكن لا يزال
رجال الدين
المحافظين
يهيمنون على
السلطة
القضائية و
مراكز قرار
اخرى هامة
واظهروا
انهم على
استعداد
لضعضعة
جميع الجهود
الجدية
الرامية
للاصلاح. و في
حين يقوم
خاميني
باعاقة و صد
الاصلاح يجد
نفسه مجبرا
على
المراوغة و
المناورة
بسبب ما
يواجهه من
ضغط من تحت.
فهو يدافع عن
اصلاحات من
حيث المبدا و
لكنه يطالب
باهداف
واضحة
لاقصاء اي
سوء فهم.
يقول: "نحن لا
نريد كل شخص
ان يدافع عن
فهمه الخاص
للاصلاح. فان
تسير
الاصلاحات
بسرعة اكثر
من اللازم
فان ذلك يمكن
ان يؤدي الى
الانحراف."
بمعنى اخر
يتوارى
خاميني و
الرجعيون
وراء خاتمي و
الاصلاحيين
البرجوازيين
بهدف التحكم
في حركة
الجماهير. ثم
ان نية
خاميني هي
محافظة رجال
الدين على
سيطرتهم على
الدولة. يقول
مؤكدا: "يجب
استعمال
الدستور
كعهد يكون
فيه للاسلام
اولوية على
اي قانون ." وبهذا
فان المسالة
الجدية
الوحيدة
التي تطرق
لها
الاصلاحيون
هي قانون
الصحافة
الذي يجعل من
السهل على
القضاء ان
يوقف الصحف.
وحتى هنا عبر
المحافظون
بوضوح انهم
سيقومون
باحتواء
المبادرة في
مجلس صيانة
الدستور وهو
جهاز يملك
سلطة منع
قوانين
تعتبر "اهانة
للاسلام".
وقد
استعملوا
السلطة
القضائية
لغلق اكثر من
20 من دور
الصحف و
المجلات
الاصلاحية. و
قاموا كذلك
بسجن عشرات
من الصحفيين
المعتبريين
و نشطي حركة
الاصلاح.
ودافع
خاميني على
هذا الهجوم
على حرية
الصحافة
بقوله: "
الحرية مهمة
ولكن المواد
السامة (في
الصحافة)
التي تنحرف
بالاصلاحات
في هذه
المرحلة
الحرجة فيه
ممنوعة. ولن
نسمح ان يقع
استعمال
وسائل
اعدائنا من
اجل القيام
باصلاحات." ولم
يتوقف
النزاع على
حد الكلمات.
فقد اظهر
المحافظون
مرارا انهم
مستعدون الى
اللجوء الى
العنف كلما
ناسبهم ذلك.
فمحاولة
الاغتيال في
شهر مارس
والتي
اصابت بشكل
بليغ سعيد
حجاريان, وهو
مسؤول بارز
للرئيس
خاتمي, تم
تنفيذها من
قبل عصابة
الفيجيل
الاسلامي
ومن المرجح
جدا ان تكون
بموافقة
رجال الدين
الرجعيين. جبن
الليبراليين
و امام
هذا العنف
يحوال
الاصلاحيون,
و بكل بساطة,
اخفاء
رؤوسهم في
الرمل. فهمهم
الرئيسي هو
منعهم لحركة
من تحت باي
ثمن. وعندما
يجدون
انفسهم امام
خطر انتفاظة
شعبية
سيلجؤون الى
الوفاق و
الالتحاق
بصفوف
الرجعية. و
في محاولة
لاخماد
التمرد يبذل
الاصلاحيون
كل ما في
وسعهم لدرء
جميع
الاحتمالات:
"يجب التحلي
بالصبر!" و "ليس
بالامكان
فعل كل شيء
مرة واحدة!" و
ما شابه ذلك.
يعلق توم
هندلي
المراسل
الخارجي
للشيغاغو
تريبيون: "لقد
تبددت
الامال
الكبرى
للاشهر
القليلة
الماضية.
فبفهمهم
الاكثر
وضوحا
لكيفية
ادارة
اللعبة
يحاول
الاصلاحيون,
الذين
اكتسحوا
البرلمان
الايراني في
انتخابات
فيفري, الان
التقليل من
توقعات
انصارهم." (شيغاغو
تريبيون 10
جويلية 2000) . يواصل
بعض زعماء
حركة
الاصلاح-
ومنهم بعض 'الطلبة'
المشهورين
من الجيل
السابق
الذين
قادوا
عملية
احتلال
السفارة
الامريكية-
الحث على
ضرورة ضبط
النفس و
التحلي
بالصبر.
يقول شقيق
خاتمي: "سيسعى
البعض من
المحبطين
الى وسائل
اخرى لتحقيق
اهدافهم و
لكننا نحثهم
على ان لا
يتخذوا اية
وسائل غير
شرعية خاصة و
ان لدينا
السلطة الان
لبلوغ
تلك
الاهداف في
اطار
القانون." لقد لعب
محمد رضا
جالايبور
دورة بارزا
في الحركة
التي اطاحت
بالشاه.
وكانت
الجائزة, وهو
في سن
الواحدة و
العشرين,
منصب حاكم
اقليم.
ولكن بمرور
الزمن
خابت اماله
برجال الدين
الذين
يحكمون
البلاد. و
اليوم نجده
ناشر لصحف
اصلاحية. هذا
الليبرالي
قلق جدا و لا
يريد ان
يبتعد عن
الثورة: " ان
هذه الحركة
تهدف لخلق
مجتمع مدني.
انها حركة
سلمية
معتدلة
و ليست ثورة."
هذا الزعيم
الطلابي
السابق الذي
اصبح ناشر
صحيفة ثري في
سن الاربعين
يعبر جيدا عن
موقف
الليبراليين:
"ثورة واحدة
كانت كافية." الا
يبدو هذه
مؤلوفا
لدينا في
الغرب؟ انه
يذكرني
مرغما
باولائك
الراديكاليين
من الطبقة
الوسطى
المؤسوف على
حالهم و
الذين
تظاهروا في
شوارع باريس
في 1968 و هم الان
اصلاحيون و
رجال سياسة
برجوازيين
لا يترددون
في ذكر
اعتماداتهم
"الثورية" (قبل
ثلاثون سنة)
في حين يدعون
الجيل
الجديد "ان
يلتزم الصبر"
اي بالاذعان
امام
الانتصار
الحتمي
للراسمالية.
و مثل
الكاديت
الروس قبل
الثورة
اللذين كان
خوفهم من
الجماهير
مائة مرة
اكثر قوة من
كرههم
للرجعيين. ان مثل
هذه الكلمات
لا تجد اذانا
صاغية من شعب
اتعبه
الانتظار.
فالاحساس
بان لا شيء
قد تغير في
نمو و بالتالي
فان المطلوب
هو دفعة من
تحت. واتت
الصدامات
العنيفة بين
الطلبة
المؤيدين
للاصلاح و
الفيجيل
الاسلامي
يومي 8 و 9
جويلية
لتشير الى ان
الصبر
اخذ في
النفاذ
وخاصة بين
الشباب.
والشباب هو
عامل اساسي
في الثورة
الايرانية.
فحوالي 60 في
المائة من
سكان ايران
البالغ 65
مليونا هم
تحت سن
الخامسة و
العشرين.
شباب ليس
لديه ذاكرة
حقيقة عن
ثورة
الخميني
الاسلامية
يصرخ من اجل
الحرية
و لم يعد
يطيق
الانتظار
اكثر امام
بطء مسار
التغيير. وظل
الرئيس
خاتمي
لشهور يدعو
الخط
المتشدد
الهائج الى
الهدوء. و في
تعليق له نشر
يوم السبت
حذر خاتمي من
"انفجار"
اجتماعي اذا
ما وقع الرد
على
الانتقاد
باستعمال
القوة. و قال
في تعليق له
بمناسبة
الاحتفال
بهجوم
جويلية 1999: "
انه خطئ ان
نتوقع ان
يعمل الناس
بما امرنا به
و ان نقمعهم
ان لم يفعلوا
ذلك." " لا يجب
ان نتصرف
بطريقة من
شانها ان
تعمق الفجوة
بين الشعب و
الحكومة
فذلك يمكن ان
يؤدي في اخر
المطاف الى
انفجار" "يجب
السماح
للناس
بالتعبير عن
انفسهم بكل
حرية و
انتقاد
حكومتهم
لانه اذا لم
يتسنى لهم
ذلك فان
الاستياء
الشعبي
سيؤدي في
الاخر الى
انفجار". كان
خاتمي يحذر
الرجعيين من
خطر
الانفجار
الاجتماعي
اذا لم
يوافقوا على
الاصلاح. و
لكن و
كالعادة تجد
هذه
التحذيرات
من طرف
اللليبراليين
اذانا صماء.
فقد قرر
الرجعيون ان
طرد روح
الثورة
الشريرة
يكون
باستعمال
العنف و
الرصاص لا
الاصلاح. الجماهير
تنزل الى
الشوارع
مرة
اخرى ينزل
الطلبة
الى شوارع
طهران و
المدن
الاخرى. الا
ان مدى
الحركة
الحالية
اكبر بكثير
من حركة
الصيف
الماضي التي
كنا قد
وصفناها ب"اول
طلقات
الثورة
الايرانية".
اذ نظمت
قيادة
الحركة
الطلابية –
مكتب تدعيم
الوحدة –
حدثا سلميا
لاحياء ذكرى
اصابة
المئات من
الطلبة خلال
هجوم على
مبيت للطلبة
في 1999 و داعية
مناصريها
بتوزيع
الزهور تحت
شعار "ابتسم
للاصلاح".
كما نظم
زعماء
اصلاحيون
ندوة في
المبيت الذي
تعرض
لاقتحام قبل
سنة من طرف
عصابات
اسلامية
قامت
بمهاجمة
الطلبة و
ضربهم. كان
هدف الندوة
الدفاع عن
انتهاج
الاساليب
الغير عنيفة
في النضال من
اجل
الديمقراطية
و حريات اكبر.
الا ان عديد
الطلبة
تجاهلوا
هذه
المواقف
السلمية و
الحجر
الرسمي على
التجمعات و
نزلوا الى
الشوارع
جاذبين
اناس عاديين
الى قضيتهم .
وما ان
احتشدت
الجماهير
الطلابية في
الشوارع حتى
اتخذت
المظاهرات
منحى
مختلفا
تماما. فعندما
تجمع الطلبة
في الجامعة
قوبلوا من
طرف الشرطة و
الفيجيل
الاسلامي.
ووقعت
اشتباكات
سرعان ما
انتشرت في
وسط طهران. و
كان الفيجيل
الاسلامي قد
سبق ان هاجم
مظاهرة
للطلبة
كانوا
يرفعون
شعارات
مؤيدة
للاصلاح و
الحريات
السياسية.
وقال شهود
عيان ان
البوليس لم
يتدخل عندما
كان الفيجيل
يلكم و يركل
الطلبة على
وجوههم. و
قوبل عنف
البوليس
بانفجار في
الشوارع في
اخر النهار.
فقد خاضت
مئات من
الاشخاص,
وكان العديد
منهم مسلحا
بالحجارة و
يدعون
بالموت
للطغاة,
معركة
ضارية ضد
عشرات من
الفيجيل
المتشددين
الذين كانوا
مسلحين
بالحجارة و
السلاسل و
السلاح
الاوتوماتيكي. كان
الفيجيل
يرددون
شعارات
مساندة
للقائد
الاعلى
المتشدد
ايات الله
علي خاميني.
وراى شهود
جرحى من
المتظاهرين
حينما قامت
عناصر من
انصار حزب
الله مدججة
بالسلاسل و
العصي و
القوارير في
وسط ساحة
الثورة
بالقرب من
جامعة طهران
حيث نظم
الطلبة
المؤيدين
للاصلاح
يوما من
الاحتجاج
السلمي
بالاعتداء
على الطلبة. و اوردت
الصحف ان
البوليس
عصابات
الفيجيل
قاموا
بايقاف
العديد من
المتظاهرين
من الحشد
الذي كان يعد
عدة الاف.
وقد قام بعض
المتظاهرين
بالرد
مستعملين
الحجارة. فتم
ايقاف
العشرات و زج
بهم في
سيارات
وعربات
البوليس
التي ما
انفكت تتدفق
على
المقاطعة.
كذلك جابت
قوات
ميليشيا
الباسج
من
المتطوعيين
المساندة
للمتشددين
الشوارع على
الدراجات و
الشاحنات
ملوحة
بعصيها و
ناشطة مع
البوليس. و
الى حدود
ساعة متاخرة
من يوم السبت
ظل الاف من
رجال شرطة
مقاومة
الشغب
يحومون حول
ساحة الثورة
بطهران.
وكانت
بقايا
الزجاج
المهشم و
العصي و
الحجارة قد
غطت المكان.
واسفرت
الاشتباكات
بين
المتظاهرين
و الفيجيل
على عشرات من
الموقوفين و
العديد من
الجرحى من
الجانبين. و
لم يكن العدد
الفعلي
للجرحى
واضحا الا
انه شوهد ان
اكثر من عشرة
من المصابين
–اغلبهم
تعرضوا
لجروح في
الراس- قد
حملوا في
سيارات خاصة.
كما انفجرت
ااحتجاجات
باقل عنف في
جنوب مدينة
شيراز و وسط
مدينة
اصفهان. وقد
بينت
الاحداث ان
هراوات
البوليس لا
يمكنها
ايقاف
الحركة. و
بالعكس, فما
ان يستنفذ
النظام
ضرورته
التاريخية
تقود
محاولات
الحفاظ عليه
باستعمال
وسائل العنف
الى نتائج
عكسية. اذ
يعمل القمع
على احتدام
الهوة التي
تفصل بين
الطبقات
المتناحرة.
وهذا بدوره
يقوض جهود
اولائك
الذين يسعون
الى تغطية
الصدوع
الناجمة عن
ذلك. و
توفر مدرسة
الشارع
للجماهير
درسا قيما
ليس عن طبيعة
الرجعية
فحسب و لكن
عن
الليبرالية
ايضا. ان
الحركة تتجه
الى ما وراء
الحدود التي
وضعها لها
الاصلاحيون.
ففي تقرير
لوكالة
الانباء رويتر
(الاحد 9
جويلية)
يفرغ
المراسل
مهرداد
بلالي الى
القول: "لقد
ذهب
المتظاهرون
الى ابعد مما
تدافع عنه
حركة خاتمي
من تغيير
سياسي و
اجتماعي و
تجاوزوا 'الخط
الاحمر' في
تحد سياسي".
والامر
الاكثر
اهمية هنا هو
ان الشعارات
التي رفعها
المتظاهرون
كانت موجهة
بالاساس الى
الاصلاحيين.
فقد ردد بعض
النشطاء
الاصلاحيين
خلال تجمع
يوم السبت: "خاتمي,
خاتمي,
استخدم
سلطتك او
استقيل!" و
كانت تلك هي
اول مرة
ينتقد فيها
نشطون من
الاصلاحيين
الرئيس
خاتمي بشكل
علني. ورفع
ايضا شعار
اخر يقول: "
خاتمي, خاتمي,
هذا اخر
تحذير!". في
الواقع تمثل
هذه
التطورات
منعطفا
فعليا. وتسجل
تغيرا نوعيا
في الوضع
العام في
ايران. و ما
هو مفاجئ هو
السرعة التي
مرت بها
الحركة من
البرلمان
الى الشارع.
هذا تعبير
على ان
التناقضات
شديدة العمق
الى حد لا
يمكن حلها عن
طريق
الاصلاحات
البرلمانية.
ولم يكن
انتخاب
الاصلاحيين
الا ليكشف عن
ضعفهم. وكانت
الحركة في
الشارع في
جزء منها
محاولة لدفع
الاغلبية
الليبرالية
في البرلمان
الى الامام.
ولكن هيهات! كما
قلنا قبل سنة
فانه بعد 20
سنة من
الرجعية تحت
حكم الملالي
فان
الجماهير
الان في شغف
كبير من اجل
التغيير. و
ما الانشقاق
في اعلى هرم
السلطة الا
انعكاس
للطريق
المسدود
الذي يمر به
النظام. اذ
يقول احد
اجنحة
النظام: "ان
لم نقم
باصلاح من
الاعلى
ستكون هناك
ثورة". وفي
حين يقول
الجناح
الاخر: "ان
نقم
بالاصلاح
ستكون ثورة".
وكلاهما على
صواب.
فالصراع في
اعلى السلطة,
و الذي تمظهر
علنيا في
البرلمان,
يمثل زخما
للحركة
الجماهيرية.
و هذا هو
المعنى
الحقيقي
للتطورات
الاخيرة. وبعد
المظاهرات
استنكرت
جماعة خاتمي
اعمال العنف.
فقد ورد في
جريدة
الحياة انو
اليومية بان
" حركة
الاصلاح
تؤمن
بالطرق
السلمية و
العقلانية.
وهي تدين
كافة اعمال
العنف و
التوتر". و في
الواقع
استمرت
الاحتجاجات
لا تحد للحجر
الرسمي على
التجمعات
فحسب و انما
ايضا برغم
التماسات
الاصلاحيين
بالهدوء
امام الرد
فعل العنيف
من
المحافظين
ضد النشطاء
الليبراليين.
وهذا يمثل
خير تعبير عن
الطبيعة
الحقيقية
للاصلاحيين,
الوجه الاخر
للرجعية. يواجه
الرجعيون
التظاهرات
بقوة
البوليس و
الهراوات و
يدعوا
الليبراليون
"الى عدم
اثارة ردود
الفعل". بيد
انه في اخر
الامر فان
كلا الشقين
معاد لحركة
الجماهير و
يخشونها كما
يخشى
الشيطان
الماء
المقدس. افتراءات
رجعية
وصفت
الصحف
الرسمية
المتظاهرين
ب'الهمجيين
و المعادين
للثورة'
وداعية
المجموعات
الطلابية
الرسمية ان
تبقى على بعد
منهم. وكالعادة
يقوم
الرجعيون
بصب اللوم
على "اعداء
اجنبيين"
كمتسببين في
المظاهرات.
وهذا ليس
بالجديد.
انها نفس
الطريقة
التي
استعملها
كرنسكي
حينما اتهم
البلاشفة
بكونهم
عملاء المان.
الا ان حين
تتحرك
الجماهير
فان هذه
الافتراءات
تفقد اي
تاثير. فمثلما
حدث في
احتجاجات
السنة
الفارطة نرى
نوعا من
الجبهة
الموحدة بين
خاميني و
خاتمي ضد
الحركة
الجماهيرية.
فالرجعيون
لا يعارضون
الاصلاحيين
ما دام هؤلاء
يحصرون
نشاطهم
في "الاطر
الدستورية"
و مادموا
يقبلون
بقوانين
اللعبة التي
وضعها
الرجعيون و
ماداموا لا
يعملون على
اثارة
الجماهير –
بمعنى اخر
ماداموا لا
يرفعون يدا
واحدة من اجل
التغيير. "
تقول جريدة الانتخاب
اليومية
بطهران: "مادات
المجموعات
المتواجدة
في النظام لا
تبين
مواقفها
بوضوح و لا
تطرد
الراديكاليين
من صفوفها
تبقى هناك
امكانية
للعدو من اخذ
الاسبقية". وقد شمل
غضب
الرجعيين لا
المتاظهرين
فقط و انما
حتى زعماء
الطلبة
الاصلاحيون
الذين عملوا
كل ما في
وسعهم على ان
لا تتجاوز
الحركة
حدودها.
و هكذا,
مثلما توعدت
صحيفة الرسالة
اليومية
المتشددة,
فان "استراتيجية
مكتب تدعيم
الوحدة "الزهرة
و البسمة" لم
تدم طويلا".
فقد تسبب
دعاة العنف
في حادثة
اخرى". و فعلا
لم يضع
الليبراليين
الوقت
والتزموا
بالانضباط.
يقول ميسم
سعيدي
وهو عضو في
البرلمان و 'قائد'
طلابي سابق "ان
اولائك
الذين يقعون
في التطرف هم
بالتاكيد
ليسوا من
الحركة
الطلابية.
فممثلي
الطلبة هم
اولائك
الذين وزعوا
الورود يوم
السبت". الا ان
هذه
التصريحات
البائسة
للاصلاحيين
تشجع
الرجعيين.
فجعل البعض
منهم يلوم
حلفاء
خاتمي وبعض
هياكل
الحكومة على
الاحتجاجات
العنيفة.
وهذه محاولة
واضحة
لترهيب
الاصلاحيين
-وهوليس
امرا عسيرا-
و حملهم على
ادانة
الحركة
الجماهيرية.
في مقال له
تحت عنوان :"الاصلاحيون
يدينون
العنف في
الشارع"
بتاريخ 9
جويلية يروي
مهرداد
بلالي كيف ان
"الحلفاء
المصلحين
للرئيس محمد
خاتمي
تجنبوا
التجمعات
المساندة
للديمقراطية
التي انتظمت
يوم الاحد و
التي كانت
تستهدف محور
نظام رجال
الدين
الحاكم.
وحاولت صحف
الاصلاحيين
التقليل من
اهمية
الاشتباكات
في الشوارع و
خصصت بدلا عن
ذلك تغطية
للاحداث
السلمية
لمساندة
اصلاحات
خاتمي
الليبرالية
هذه
الاصلاحات
التي تم
جمحها عن
طريق حملة
المحافظين
ضد الصحافة
المستقلة و
النشطاء
الليبراليين. اثر
المظاهرات
حدا
بالاصلاحيين
الى الادعاء
بان الطلبة
لم يشاركوا
في الحركة
الاحتجاجية.
وسارع مكتب
تدعيم
الوحدة اكبر
مجموعة
طلابية
مساندة
للاصلاح الى
التنصل من
المتظاهرين.
اذ جاء في
تصريح لهم: "لم
يكن المتظاهرون
من الطلبة. و
لا علاقة
للطلبة بما
حدث". ان هذا
لافتراء
واضح.
فالحقيقة
تقول ان
التحرك بداه
مناضلين من
الطلبة ثم
التحق بهم
ناس عاديون و
بصفة خاصة من
الفقراء. جاء
في تقرير
جريدة الغاردين
البريطانية
بتاريخ 10
جويلية: "لقد
برز تحد جديد
لحكومة
الرئيس محمد
خاتمي من
خلال
تظاهرات اخر
الاسبوع في
وسط طهران
حين انضم
الاف من
فقراء ايران
الى طلبة
الجامعة في
معركة مع
المتطرفين
الاسلاميين. "ان
التحالف
العفوي الذي
حدث مساء
السبت بين
جموع من
الطلبة و
ايرانيين
عاديين
مطالبين
بتحسين
الوضع
الاجتماعي
يمثل منعرجا
في النضال
لاعادة
تشكيل
الجمهورية
الاسلامية. " فقبل
سنة كان
الطلبة
بالاساس هم
الذين
يطالبون
بحريات اكبر
و اصلاحات
سياسية. اما
الان فان
النداء من
اجل التغيير
ياتي من عموم
الشعب". يعتبر
ذلك تطورا
على درجة
عالية من
الاهمية.
فالحركة
التي انطلقت
كحركة من اجل
الاصلاح
الديمقراطي
قد تحولت الى
حركة ثورية
انضم فيها
العمال الى
الطلبة في
الشوارع و
اعطت
المطالب
الديوقراطية
محتوى طبقيا.
فالبنسبة
للعمال و
الفلاحين
ليست
الديمقراطية
مسالة عدلية
او قضائية
غامضة. ان
النضال من
اجل الحقوق
الديمقراطية
ليس له معنى
الا اذا
ارتبط
بالنضال من
اجل تحسين
الاوضاع
المادية
للجماهير. و
السبب
الحقيق
للمظاهرات و
مشاركة
الفقراء و
المظطهدين
الى جانب
الطلبة
بينته صحيفة الغاردين
في المقال
المذكور
انفا: |