marxy.com

مؤلفات

كارل ماركس
وفريديريك انجلز

 فلاديمير إيليتش لينين

ليون تروتسكي

 
الثورة المغدورة

تيد غرانت

المغرب

إعلان المبادئ

البرنامج الانتقالي

منشوراتنا

إيران...ثورة في انتعاش


الإكوادور: التحرك الشعبي يهزم الإنقلاب العسكري


طباعة Bookmark and Share

باتريك لارسن
الجمعة: 01 اكتوبر 2010

شهدت الإكوادور يوم أمس [الخميس: 30 شتنبر 2010] أحداث خطيرة، عندما حاولت مجموعة كبيرة من قوات الشرطة في البلاد الإطاحة بالحكومة اليسارية لرافائيل كوريا. كان المبرر الرسمي للتمرد من جانب قوات الشرطة رفضهم لقانون أقره الكونغرس، يوم الأربعاء الماضي، سيضع حدا لعادة تقديم الميداليات العسكرية والمكافآت للشرطة في الإكوادور مع كل ترقية يحصلون عليها.

تمكن رجال الشرطة المتمردين من احتلال عدد من المباني الهامة في كيتو، عاصمة الإكوادور. وقد كانوا مدعومين من قبل فريق من القوات الجوية التي استولت على المطار وعملت على إغلاقه.

تسارعت وتيرة الموقف عندما رد الرئيس كوريا بالانتقال مباشرة إلى ثكنات الشرطة لمواجهة رجال الشرطة المتمردين، والذين قاموا برميه بالزجاجات وقنابل الغاز المسيل للدموع. وقد تحداهم بأن صاح فيهم: "هنا الرئيس، اقتلوه إن أردتم!"

صورة: Gobierno Municipal de Piñas

تعرض كوريا لجروح خلال هذا الحادث ونقل إلى المستشفى، حيث احتجز من قبل رجال الشرطة المسلحين الذين حاصروا المبنى. وفي وقت لاحق أرسل المتآمرون عصابة فاشية لمضايقة الموظفين في المركز الإعلامي العمومي في وسط كيتو، في محاولة لمنع قناة التلفزيون الوطني من نقل الأخبار عن حركة مقاومة الانقلاب.

ردت جماهير العمال وفقراء المدن بمظاهرات جماهيرية ضخمة في الساحة المركزية، Plaza de la Independencia (ساحة الاستقلال). وفي فترة ما بعد الظهر شرع الآلاف في الاقتراب من المستشفى حيث كان كوريا محتجزا.

كان القمع شرسا. تتحدث التقارير عن وفاة شخصين وجرح عدة أشخاص آخرين. ووفقا لمتعاون مع موقع Marxist.com في كيتو، بدأت الشرطة في مهاجمة المتظاهرين، ليس فقط في المظاهرات نفسها، بل أيضا في الساحات القريبة.

في وقت متأخر بعد الظهر، كان واضحا أن المتآمرين وجدوا أنفسهم في عزلة. وفي الساعة 9:30، بالتوقيت الإكوادوري، تم إنقاذ الرئيس رافائيل كوريا من قبل وحدة عسكرية خاصة أخذته من المستشفى إلى ساحة الاستقلال.

من شرفة القصر الرئاسي تحدث كوريا إلى الجماهير الثورية وأكد رغبته في أن يموت من أجل "الثورة الشعبية" بدلا من الانحناء لضغوط المتآمرين.

الانشقاقات داخل صفوف القوات المسلحة

من بين العوامل الحاسمة في هذا الوضع هناك الحالة المزاجية السائدة بين صفوف الجيش والشرطة. ومن الواضح أن القوات المسلحة انقسمت إلى معسكرين متقابلين، بين الموالين لكوريا والثورة، وأولئك الذين وقفوا مع مدبري الانقلاب الرجعيين.

المؤتمر الصحفي للقائد الأعلى. صورة إدواردو سانتييان

وفي حين تذبذبت قيادات الجيش في البداية وأدلت بتصريحات غامضة حول الوضع، فإن الأمور كانت مختلفة بين صفوف الجنود العاديين. وخير مثال على ذلك هو اتصال ورد، في فترة ما بعد الظهر، على المحطة الإذاعية Radio Luna de Quito من إحدى المستمعات.

أوضحت المستمعة أنها متزوجة من أحد رجال الشرطة المخلصين للثورة، وأنها قلقة جدا على زوجها. وأكدت أيضا على أنه ليس وحده، وقالت: "هناك العديد من الأشخاص الجيدين بينهم" وأنه على الشعب أن يتآخى مع هذه العناصر الثورية.

كان هذا بالضبط ما حدث خلال عملية إنقاذ الرئيس كوريا. لم تكن مسألة عسكرية بحتة، بل كانت مدعومة من قبل عشرات الآلاف الذين خرجوا للمطالبة بإطلاق سراحه. لقد كانت الحركة الجماهيرية، في آخر المطاف، هي التي أنقذت كوريا وأعادته إلى السلطة.

إن العديد من الجنود العاديين هم أنفسهم أبناء العمال والفلاحين الفقراء وفقراء المدن. ليست لديهم أية مصلحة في إطلاق النار على إخوانهم وأخواتهم الطبقيين. وقد ظهر هذا بوضوح يوم أمس، عندما رفضت العديد من قطاعات الجيش والشرطة تنفيذ أوامر مدبري الانقلاب.

خلفية هذا التطور

كان كوريا محقا عندما قال إن السبب وراء هذا لم يكن مجرد مسألة الأجور أو رفض الشرطة لهذا القانون أو ذلك. وعلى حد تعبيره: "كانت هذه مؤامرة. لا يجب علينا أن ننخدع. إن ما كانوا يريدونه اليوم هو إغراق الإكوادور في حمام دم والاستيلاء على السلطة التي لا يستطيعون الوصول إليها عبر صناديق الاقتراع ". وأضاف أن الرئيس السابق لوثيو جوتيريث يقف وراء هذه الأحداث.

من أجل فهم أحداث يوم أمس علينا العودة بضعة سنوات إلى الوراء. كانت الإكوادور أول بلد يفتتح الموجة الثورية في أمريكا اللاتينية في يناير 2000، حيث عملت انتفاضة شاملة، كان يقودها يسار منظمات السكان الأصليين، على اقتحام البرلمان للاحتجاج على إملاءات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي.

لكن للأسف، خرجت تلك الثورة عن مسارها، عندما سلم قادة الانتفاضة السلطة لبعض جنرالات الجيش الذين قاموا بدورهم بتعيين رئيس برجوازي جديد. لكن أحد ضباط الجيش، لوثيو جوتيريث، الذي كان قد رفض إطلاق النار على المتظاهرين في يناير 2000، بدأ نجمه يرتفع.

قدم جوتيريث نفسه على أنه يساري وحاول إقناع الناس بذلك من خلال ربط علاقات مع تشافيز في فنزويلا، والقوات المسلحة الثورية الكولومبية وغيرهما. لكن وبمجرد وصوله إلى السلطة، من خلال الانتخابات الرئاسية عام 2003، قام بسرعة بخيانة كل ما قدمه من وعود ووقع كل الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي. بعبارة أخرى، لقد باع نفسه لليبرالية الجديدة. وقد أطيح به بفضل انتفاضة جماهيرية جديدة، أو ما يسمى بـ "Insurección de los forajidos "، خلال شهر أبريل 2005.

بعد ذلك، وفي نوفمبر 2006، انتخب الرئيس رافائيل كوريا على أساس برنامج يساري، تضمن رفض "اتفاقية منطقة التبادل الحر لبلدان القارة الأمريكية" ALCA))، ورفض تمديد العقد للقاعدة العسكرية الأمريكية في مانتا، وعدد من الإصلاحات الأقل أهمية، بما في ذلك الجمعية التأسيسية، تماشيا مع الإصلاحات التي تحدث في فنزويلا.

لم تكن هذه الإصلاحات، في ذاتها ولذاتها، تشكل أي تهديد للرأسمالية، وفي الواقع قام عدد كبير من مناضلي حركة كوريا Alianza Patria، بانتقادها لكونها جد معتدلة. لكنها واجهت على الفور مقاومة شرسة من جانب الأوليغارشية الإكوادورية التي معقلها هو غواياكيل، ثاني أكبر مدينة في البلاد.

الانتخابات الرئاسية بالإكوادور

بدأت الحكومة الأمريكية أيضا تغضب بشكل متزايد على كوريا لرفضه استضافة تواجدها العسكري. وقد تسارعت هذه المواجهة يوم 1 مارس 2008، عندما قام الجيش الكولومبي (حليف الولايات المتحدة الوثيق) بانتهاك الأراضي الإكوادورية لقتل عدد من قادة القوات المسلحة الثورية الكولومبية الذين عسكروا على مقربة من الحدود.

في ذلك الوقت قام كوريا بتبني لهجة معادية للإمبريالية أكثر حدة في خطاباته، وأدان حكومة اوريبي اليمينية. وبعد سنة واحدة فقط زاد من تفاقم الصراع قيام اوريبي بتوقيع اتفاقية جديدة مع أوباما، للسماح للجيش الأميركي بإقامة سبع قواعد عسكرية جديدة في كولومبيا، عوض تلك القاعدة التي فقدوها في الإكوادور.

كل هذه الحقائق حاسمة لفهم الوضع الحالي، لأنها تلقي الضوء على الدافع وراء محاولة يوم أمس الانقلابية: كان الهدف هو وضع حد "لثورة" رافائيل كوريا.

من يقف وراء هذا؟

من الواضح تماما أن لوثيو جوتيريث واحد من الذين يقفون وراء هذه المؤامرة. لكن الحقيقة الثابتة هو انه كان قد تمكن من بناء علاقات قوية على الأقل مع قسم من الطبقة السائدة في الولايات المتحدة خلال فترة رئاسته. لم يكن توقيعه على جميع الاتفاقات من صندوق النقد الدولي بدون سبب.

من الصعب القول في هذه اللحظة، ما إذا كانت أحداث يوم أمس قد تمت بأوامر مباشرة من واشنطن. وعلى الرغم من أن الحكومة الأمريكية سارعت للنأي بنفسها عن الانقلاب، فإنه لا ينبغي علينا أن ننخدع. كانت أمريكا اللاتينية دائما تعتبر "الحديقة الخلفية" من وجهة نظر الامبريالية الأمريكية، حيث يمكنها أن تحرك الرؤساء كما يحلو لها.

في هذه اللحظة يبدو أن الأحداث مشابهة لتلك التي شهدتها الهندوراس في العام الماضي، بمعنى أن القسم الأكثر تطرفا ورجعية بين صفوف الإمبريالية والأوليغارشية قد مضى قدما في تطبيق خططه، في حين أن القطاع الأكثر اعتدالا حاول الإطاحة بكوريا بطريقة أكثر دبلوماسية، ليس لأنه أقل رجعية، بل ببساطة لأنه كان يريد استخدام وسائل أخرى لإسقاطه، أي أساليب من شأنها أن تكون أقل خطورة من الأسلوب الحالي.

من الضروري أن نرى هذه الأحداث في سياق إقليمي. يمكن رؤية أحداث الأمس باعتبارها استمرارا للسياسات الأميركية الجديدة تجاه الثورة في أميركا اللاتينية. جميع التطورات الأخيرة تشير إلى أن الامبريالية الأمريكية تحاول السيطرة على الوضع. هذا هو السبب الذي جعلهم يدعمون الانقلاب في هندوراس. وهذا هو السبب في أنهم يريدون إقامة القواعد العسكرية السبع في كولومبيا، وتوقيع الاتفاقيات العسكرية مع بنما وكوستاريكا وجزر الأنتيل الهولندية، وإعادة تنشيط الأسطول الخامس، الخ.

ثورة قارية

كل هذا يثبت أنه لا يمكننا أن نتحدث عن ثورة تقتصر على فنزويلا أو بوليفيا أو الإكوادور. إنها ثورة على صعيد القارة، حيث ترتبط الأحداث في بلد ما ارتباطا وثيقا بالأحداث في بلد آخر. إن الأحداث التي جرت في الإكوادور هي جزء من الصراع بين الثورة والثورة المضادة. لقد كان الانقلاب الذي وقع في الهندوراس، يوم 28 يونيو 2009، مجرد معركة واحدة في هذه الحرب. وكانت الإكوادور المعركة التالية. لكن يمكن أن يأتي دور البلدان الأخرى.

الانتخابات الرئاسية بالإكوادور

في باراغواي، هناك تهديدات مستمرة من داخل الجيش ضد "الكاهن الأحمر"، لوغو. وفي بوليفيا، ندد ايفو موراليس بأن اليمين كان يحاول أن يقوم "بانقلاب بطيء" في أكتوبر 2008، والذي تضمن تنظيم مذبحة ضد مناضلين فلاحين في باندو. تبدو الأوليغارشية البوليفية مصرة على التخلص من موراليس.

ما نشهده هو إلى حد ما فصل جديد من فصول الثورة في أميركا اللاتينية. لم يعد من الممكن لمختلف الرؤساء اليساريين إجراء إصلاحات داخل حدود الرأسمالية، وأن يتوقعوا بعد ذلك أن يتركوا في سلام. ستواجه إصلاحاتهم، وحتى تلك الصغيرة منها والأكثر احتشاما، على الفور غضب الأوليغارشيات المحلية، المحافظة والمعارضة دائما لأي نوع من أنواع التغيير التي من شأنها أن تمس سلطتها ولو قليلا.

علاوة على ذلك، ستعزز الامبريالية جهودها لسحق الثورة في أمريكا اللاتينية. إنها تخشى من الثورة، ليس فقط لأنها تسعى إلى حماية المصالح الأمريكية بخصوص الموارد الطبيعية والأسواق، ولكن أيضا – وهذا هو الأهم - لأنها تخشى من أن تصير الثورة نموذجا يحتذى وتخشى من انتشارها. يشكل المهاجرون اللاتينيون داخل الولايات المتحدة الآن أكبر أقلية وتنتشر اللغة الاسبانية على نطاق واسع في العديد من المدن. قبل أربع سنوات فقط رأينا، من خلال المظاهرات الحاشدة للمطالبة بحقوق المهاجرين، الإمكانيات الهائلة التي تختزنها هذه الفئة بمجرد ما تبدأ في التحرك.

ماذا الآن؟

في خطابه من شرفة القصر الرئاسي، صب رافائيل كوريا جام غضبه على المتآمرين الذين وصفهم بأنهم "جبناء" و"خونة للوطن." وتساءل كيف يمكن لشخص لا يحترم الرئيس المنتخب بشكل قانوني أن يكون عضوا في هيئة الشرطة الإكوادورية.

وشدد على أن هذه الخيانة لن تنسى، وأنه لن يكون هناك عفو. وفي مقابلة صحفية، أجراها في وقت سابق هذا اليوم، شدد على أن تغييرا جذريا سيحدث في الشرطة، وأنه ستكون هناك عملية تطهير حقيقية. كما اعترف أنه فوجئ بحركة الجماهير، وأنه تأثر حقا عندما رأى الحشود الهائلة التي تجمعت أمام القصر الرئاسي.

يشبه الوضع الحالي، إلى حد ما، ذلك التي واجهه تشافيز مباشرة بعد أبريل 2002. لقد عاد كوريا مرة أخرى إلى السلطة على يد الجماهير، لكن الثورة المضادة سوف تستمر في محاولاتها للإطاحة به. من الضروري عليه بشكل مطلق ألا يرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها تشافيز عام 2002. إن محاولة التفاوض مع اليمين ستكون كارثة ولن تؤدي سوى إلى إعطائهم الوقت لإعداد تمرد جديد أكثر دموية.

رافاييل كوريا يتحدث للجماهير من القصر الرئاسي. صورة إدواردو سانتييان

لا ينبغي فقط أن تكون هناك عملية تطهير شاملة للجيش والشرطة، بل من الضروري أيضا تشكيل ميليشيات العمال والفلاحين وفقراء المدن. هذه هي الضمانة الوحيدة ضد احتمال انقلاب جديدة مضادة للثورة!

علينا أن نتذكر أن عدة انقلابات دموية في أميركا اللاتينية عرفت حلقة أولى ثم ثانية ناجحة. كان ذلك على سبيل المثال هو ما حدث في تشيلي حيث وقعت المحاولة الأولى، "Tanquazo"، شهر يونيو 1973، قبل ثلاثة أشهر فقط من انقلاب بينوشيه النهائي.

ويمكن أن يحدث نفس الشيء في الإكوادور، إذا لم يتم اتخاذ تدابير جدية للدفاع عن الثورة. إن أوليغارشية غواياكيل تقف بوضوح وراء هذا الانقلاب. يجب كشف المتآمرين ويجب أن تصادر الدولة ممتلكاتهم وتؤممها وتضعها تحت الرقابة العمالية. هذه هي الضمانة الوحيدة ضد قيامهم باستخدام المفاتيح الرئيسية للاقتصاد لتخريب وتقويض الثورة.

من المستحيل ضمن حدود الرأسمالية إنجاز مهام "الثورة الشعبية". إن التحرر الحقيقي للإكوادور، وتحقيق الإصلاح الزراعي، والتوصل إلى حل للمسألة القومية للسكان الأصليين وما إلى ذلك، هي مهام مرتبطة بشكل وثيق بالمهام الاشتراكية. لكي تنجح الثورة يجب عليها لا محالة أن تسير في هذا الاتجاه.

إن الوضع ما يزال غير مستقر. موازين القوى مواتية للثورة، لكن حان الوقت للتصرف بشكل حاسم! نحن نناشد جميع العمال والشباب في الإكوادور للتعبئة والتحرك حول المطالب التالية:

  • تسليح الشعب! من أجل إنشاء ميليشيات في المصانع والأحياء الفقيرة والقرى!

  • من أجل إنشاء لجان معارك على المستوى المحلي والإقليمي، بممثلين منتخبين يمكن عزلهم.

  • لا مساومات مع المتآمرين. فليتم تنفيذ كلمات كوريا: السجن لجميع المناهضين للثورة وتطهير القوات المسلحة.

  • مصادرة ممتلكات الأوليغارشية، ووضعها تحت الرقابة العمالية لمصلحة الشعب كله.

كاركاس، 30 شتنبر 2010

عنوان النص بالإنجليزية:

Ecuador: Mass insurrection defeats coup d’état


أعلى الصفحة

  الصفحة الرئيسية


اقتصاد وعولمة


المرأة والماركسية


ثقافة وفن


الفلسفة والعلم


Audio & Video


حملات تضامنية


إفريقيا


آسيــا


أوروبا


الشرق الأوسط


أمريكا الشمالية


أمريكا اللاتينية


مواقع أممية


هدفنا


Français

Englishh

Español

إتصل بنا