|
خطر
الأصولية
الإسلامية
ونفاق
الإمبريالية لال خان
نعيش
اليوم أوقات
عاصفة. إنّ
عصرنا
الحالي
يتميّز
بتقدّم مذهل
من ناحية و
بانكفاء
وضيق
إقتصادي و
إجتماعي حاد
من ناحية
اخرى. انها
حالة خطيرة و
جد معقدة من
النمو
الاقتصادي و
الاجتماعي
اللامتكافئ
على نطاق
عالمي.و هذا
ما خلق حالة
من عدم
استقرار لم
يسبق لها
مثيل تشمل
عموم كوكبنا.
كان
ثورة أكتوبر/تشرين
الأول 1917
الروسية
تأثير أعظم
على الكفاح
ضدّ
الإمبريالية
في هذه
المجتمعات
الإسلامية. و
منح رؤية
وأمل جديدين
للعناصر
الأكثر
إطّلاعا و
ثقافة حتى
ضمن حركات
الاحياء
الإسلامية
هذه. فعلى
سبيل
المثال، كان أحد
الزعماء
الرئيسيين
لمدرسة
ديوباند (سنّة)،
عبيد الله
السندي ،
ملهما جدا
بالثورة
البلشفية
لحد ابداء رغبته
في لقاء
لينين.و فعلا
سافر في 1921 إلى
الإتحاد
السوفيتي
لهذا الغرض.و
من سخرية
القدر فان الورثة
الحاليون
لنفس
المدرسة
الفكرية هم
الزعماء
الرئيسيون
لحركة
طالبان في
أفغانستان
وحركات
مماثلة اخرى
.
الا
ان الأصوليين
وجدوا صعوبة
للحصول على
دعم شعوب
البلدان "الإسلامية"
، بما ان
التيارات
اليسارية
إكتسحت هذه
البلدان في
موجة بعد
اخرى. وما
كان لديهم
بديل الا
الارتماء في
احضان
الإمبريالية
لضمان
بقائهم. كانت
أغلبية هذه
الدول"الإسلامية"
غير مستقرة و
ذات طبيعة
رجعية. كما
كانت هذه
الأنظمة
معتمدة
كثيرا على
الإمبريالية
الأمريكية
في قمع
الثورات
الشعبية
التي
تواجهها .
ولذلك و في
عدّة بلدان،
أصبح
الأصوليون
الإسلاميون
عملاء لهذه
الدول
الإقطاعية-
الراسمالية
و بتستر من
بالإمبريالية.
فقاموا بالتجسس،
والتخريب
وقتل
النشطاء
اليساريين. و
خربوا مكاتب
الصحف
اليسارية، و
حاصروا
النساء و
شنوا اعمال
العصابات .
وأصبحت
عصابات
هؤلاء
المتعصّبين
الإسلاميين
أداة رئيسية
للرجعية
والثورة
المضادة في
هذه البلدان. أثناء
حرب 1971
الأهلية في
شرق البنغال
(الآن
بانغلادش)
لعب الجهاز
الإرهابي
للجماعة
الاسلامية ،
الشمس و
البدر دورا
مماثلا بالتحالف
مع الجيش
الباكستاني.
و هو ما ادى
إلى إغتيال
مئات الاف من
النشطاء
اليساريين
البنغاليين من
عمّال وطلبة
ومثقّفين
وفلاحين.
أكثر من مائة
ألف إمرأة
إغتصبت
وجعلن حبالى.
و ينتمي معظم
هؤلاء
الضحايا إلى
الحزب
الوطني
الاشتراكي
البنغالي* و (مجالس
العمّال)
التي ولدتها
الإنتفاضة
الثورية. الذي
يحدث الآن،
وما حدث في
الماضي، في
هذه الأرض
التعيسة هو
النتيجة
المباشرة
للتدخل
الأمريكي
وتعاون
الإمبريالي-الأصولي.
فما يسمّى
بالجهاد
الأفغاني لم
يدمّر فقط
أفغانستان و
لكن أصبح
أيضا تهديدا
ومصدر عدم
إستقرار في
كلّ جنوب
آسيا. وكالة
المخابرات
المركزية لم
تقدّم فقط
دعما عسكريا
ولوجستيكيا،
خاصة
إلى مناصري
الجماعة
الاسلامية
الأصوليين،
و انما كذلك
رعت وساعدت على
تطوير إنتاج
الهيروين
وتجارته. هذه
الكميات
الضخمة من
المخدرات و
الأسلحة
الثقيلة
التي تملأ
المنطقة
بأكملها،
تجعل الحالة
حبلى بأخطار
عظمى وكوارث
لم يسبق لها
مثيل.و في
خضم هذه
الحرب
الأهلية ( 1992-
ﺍﻛﺘﻮﺒﺭ2001)
التي تطفح على
الحدود، فان
مناطق وراء
أفغانستان
ستدمّر. المتحدة
الأمريكية
في آسيا
وأفريقيا
وأمريكا
اللاتينية. سياسة
المخدرات
هذه التي
تنتهجها
الولايات
المتحدة
الأمريكية
في
أفغانستان
سيكون لها
تأثير فادح
على الشباب
في العالم.
فاليوم 70 % من
الترويج العالمي
للهيروين
ياتي من
ترابط مافيا
أفغانستان و
باكستان.
والمختبرات
الحديثة على
الحدود
الباكستانية-الأفغانية
(والتي تحوّل
الأفيون
الخام إلى
هيروين) تم
احداثها
بمساعدة
وكالة
المخابرات
المركزية
السي اي اي. هذا
النفاق عبر
عنه روبرت
فيسك بشكل
علني في
مقالة في
الإندبندنت (لندن،
27 سبتمبر/أيلول،
2000).حيث يقول
معلقا على
تقرير منظمة
العفو
الدولية حول
العربية
السعودية "ما
لا تقوله
منظمة العفو
- و باعتبار
علاقة نفط
العربية
السعودية
الفريدة مع
الولايات
المتّحدة، و
إعتمادها
السياسي على
الأسلحة
الأمريكية
في الخليج
وخوفها من "الاعداء
الارهابيين"
لامريكا -
بأنّ و لو
شيئا من الضغط
من
المفروض ان
يمارس على
السلطات
السعودية للإلتزام
بقوانين
حقوق
الإنسان.
فحتّى عندما
كانت عشرات
الاف من
القوّات
الأمريكية
مقيمة في
المملكة بعد
غزو واحتلال
العراق
للكويت فان اضطهاد
النساء
إستمر بلا
كلل." بعد
تفجير
سفارتي
الولايات
المتحدة في
تانزانيا
وكينيا،
أطلقت
الولايات
المتّحدة 70
صاروخا من
نوع كروز من
بحر العرب
على قاعدة
أسامة بن
لادن قرب
جلال آباد
على حدود
الباكستانية
الأفغانية.
لم يكن
ذلك سوى
حيلة ودعاية
بعيدة عن اية
عملية
عسكرية
جدّية. ففي
الشرق
الأوسط، فان
منظمات
أصولية
إسلامية مثل
حزب الله، و
حماس تم
بعثها من قبل
الموساد -
وكالة
المخابرات
الإسرائيلية
- في
الستّينات و
السبعينات
بهدف زعزعة
منظمة
التحرير
الفلسطينية
وتخريب
تجذّر
اليسار داخل
الحركة
الفلسطينيّة. إنّ
السبب
الرئيسي
لانتعاش
الأصولية
الإسلامية
هو الفراغ
السياسي
الهائل الذي
نجم عن
إنهيار
الستالينية
واليسار في
هذه
المجتمعات.
فضمن سياق
الضيق
الإقتصادي-
الإجتماعي
الحادّ
والبطالة
والفاقة،
تجد
الجماهير
نفسها في
فاقد طريق
مظلم. كما ان
العجرفة
واستعلاء
الملوك
والدكتاتوريين
في العالمين
العربي
والإسلامي،
يؤجج نار
الكراهية
وغضب
الجماهير.و
زادت
الخيانة
التأريخية
للأطراف
اليسارية، و
زعماء
الاتحادات
العمالية
والقيادات
الشعبية
التقليدية
الطين بلّة.
كما ان
انتشار
الفساد
والنهب من
قبل"الديمقراطيات"
ضاعف
الاحباط
الاجتماعي.و
امام انسداد
الطريق فان
بعض الأطراف
الرجعية
للجماهير
والبرجوازية
الصغيرة
بدات تنظر
الى الوراء
باحثة عن حل.
وإستغلّ
إستراتيجيو
الأصوليّة
دناءات
الزعماء
والانظمة
ليعرضوا
فضيلة ماض
بعيد. من
ناحية أخرى،
فان شرائح من
الطبقة
الحاكمة
التي تنهب
الدولة
والمجتمع
تستعمل
الاصوليّة
أيضا كدرع.
اذ ان
الأغلبية
منهم – هذه
الشرائح - هم
بارونات
المخدرات
وعرّابين سوق
المال
الأسود
الذين –تقليديا-
ييناسبون
الاصوليّة .
من ناحية ،
يستعملون
الخطابات
المعادية
للامبريالية
للحفاظ على
اموالهم من
مقابض صندوق
النقد،
والإقتصاد
السائد و
ضرائب
الدولة. ومن
ناحية أخرى،
يستعملون "فتاوى"
الملالي
لتبرير
واخفاء
جرائمهم و
تهريبهم
للمخدرات
الخ. هذا
النمو
السرطاني
للسوق
السوداء في
بلدان مثل
باكستان زاد
في نمو ما
يسمّى
بالإقتصاد
الأبيض. لذلك
لعبت هذه
المافيا
دورا كبيرا
في
الإقتصاد،
والسياسة، و
المجتمع
والدولة. إنّ
المصدر
الرئيسي
لمالية
الأصولية
الإسلامية
مستند على
المبالغ
الضخمة من
تجارة
المخدّرات و
قطاعات أخرى
للسوق
السوداء. هذه
العملية
بادرت بها
الإمبريالية
الأمريكية.
اما الآن فان
هذه السوق
السوداء
تعرقل عمل
الرأسمالية
نفسها. إن تخندق آي إس آي (المخابرات الباكستانية ISI) في هذه العربدة في السوق السوداء جعلها منظمة ذاتية التمويل. فالرئيس السابق لآي إس آي، الجنرال حميد جول، في مقابلة مع الهرالد Herald الشهرية الصادرة في كراتشي قال: "للماركسيين الأممية الأولى،و الثانية والثالثة و الرابعة فلما لا يكون لنا أممية إسلامية." و لذلك نرى العمل |