marxy.com

مؤلفات

كارل ماركس
وفريديريك انجلز

 فلاديمير إيليتش لينين

ليون تروتسكي

 

 

الثورة المغدورة  

 

تيد غرانت

المغرب

إعلان المبادئ

البرنامج الانتقالي

منشوراتنا

 

إيران...ثورة في انتعاش

دفاعا عن ثورة أكتوبر


طباعة
جريدة الشيوعي
ط. رعشوي
02 أكتوبر 2009

تخليدا لذكرى ثورة أكتوبر المظفرة، نشرت جريدة "الشيوعي" التي تصدرتها رابطة العمل الشيوعي في عددها الأول، الصادر هذا الشهر، مقالا يشرح منجزات هذه الثورة وأسباب انهيار الاتحاد السوفيتي، والدروس المستفادة من أجل تكرار هذه الثورة.

لقد قررنا، نحن مناضلو رابطة العمل الشيوعي، إصدار العدد الأول من جريدتنا الشيوعي، في شهر أكتوبر، لأننا نعتقد أنه ليست هناك من مناسبة لنزف هذا المولود الجديد إلى الطبقة العاملة والشباب الثوري وعموم المناضلين النقابيين والساريين، أفضل من هذا الشهر الذي شهد قبل 92 عاما، وبالضبط يوم 25 أكتوبر 1917، أول ثورة اشتراكية في التاريخ، عندما نهضت الطبقة العاملة الروسية، في طليعة باقي الفئات الكادحة، وبقيادة الحزب الشيوعي، وأسقطت نظام القهر والاستغلال، وأخذت مصيرها بيدها.

جريدة الشيوعي

واجهة العدد الأول لجريدة "الشيوعي".
لتحميل نسخة من الجريدة، اضغط على الصورة

لم يأت اختيار هذا التاريخ صدفة، بل أردنا من خلاله التعبير عن انتمائنا إلى نفس الإرث والتقاليد والمبادئ التي دافع عنها ثوريو أكتوبر، بقيادة لينين وتروتسكي، وعن أن الهدف الذي وضعناه على كاهلنا هو المساهمة في المراكمة النظرية والسياسية والعملية لإنجاز أكتوبر مغربي، أي ثورة اشتراكية في المغرب، تكون جزءا من الثورة الاشتراكية العالمية.

منذ اللحظات الأولى لاندلاع هذه الثورة، وبداية وصول أخبارها إلى عمال العالم وشعوبه المضطهدة، خلقت موجة من التعاطف العميق والحماس العظيم، وأحيت الأمل في نفوس المقهورين في إمكانية بناء عالم خال من الاستغلال والجوع والفقر والاضطهاد، وقد أدت في نفس الآن إلى خلق موجة من الحقد الجارف والعداء ضدها من جانب القوى الرجعية، الطبقات السائدة في العالم وكلابها.

لكن مع سقوط الاتحاد السوفييتي تصاعدت حدة الدعاية البرجوازية ضد الاشتراكية وضد ثورة أكتوبر تحديدا، انخرط فيها هذه المرة جيش من الإصلاحيين و"الشيوعيين" السابقين/ الستالينيين، الذين سارعوا إلى تقديم كل البراهين الممكنة على ولائهم للرأسمالية وبراءتهم من كل ما يمت إلى ثورة أكتوبر بصلة.

وقد ارتكزت هذه الحملة على إقناع العمال والشباب على أن الثورة شيء مضر بالصحة، وأن الاشتراكية مجرد وهم، وأن الرأسمالية هي أفضل العوالم الممكنة.

نقول في هذا السياق: إن دفاعنا عن ثورة أكتوبر ليس نابعا من مجرد ترف فكري، وانتصار مجرد لمشروع مجرد، بل هو نابع من انتماء واع إلى قضية التغيير الاشتراكي الثوري ووعي عميق براهنية القضايا التي طرحتها والدروس التي قدمتها (ضرورة القيادة الثورية، تحطيم الدولة البرجوازية واستبدالها بنظام الديمقراطية العمالية، مصادرة أملاك الطبقة السائدة ووضعها تحت الرقابة العمالية، حق الشعوب في تقرير مصيرها، الخ) في وقتنا الحالي.

منجزات ثورة أكتوبر

بالرغم من جميع المشاكل العويصة التي واجهتها الطبقة العاملة الروسية عندما استولت على السلطة، حيث توجب عليها أن تبدأ البناء انطلاقا من الصفر تقريبا، إذ أن روسيا القيصرية كانت بلدا جد متخلف، أكثر تخلفا مما هو عليه الحال في المغرب اليوم، وكانت الحرب العالمية، ثم الحرب الأهلية والتخريب والحصار الخانق قد دمرت كل ذلك النزر القليل من مكاسب الحضارة والبنية التحتية، الهزيلة أصلا، التي كانت موجودة في بعض أجزاء روسيا...

لكن بالرغم من كل هذا فإن الاقتصاد المؤمم والمخطّط تمكن من إعطاء الدليل على تفوقه الكبير على نظام السوق الرأسمالي، ووضح أنه يمكن تسيير المجتمع بدون رأسماليين، حيث تمكنت روسيا، في زمن قياسي، من تحقيق إنجازات غير مسبوقة في التاريخ. فمن بلد غارق في التخلف وتسوده الإقطاعية وكل شعبه تقريبا من الأميين، تحولت روسيا، بعد الثورة وبفضلها إلى بلد ذي اقتصاد جد حديث ويمتلك ربع علماء العالم، وقطاع تعليمي وصحي يضاهيان نظيريهما في البلدان الرأسمالية المتقدمة، بل ويتجاوزاهما في العديد من المجلات.

وقد كان الاتحاد السوفييتي، إضافة إلى ذلك، أول بلد أطلق قمرا اصطناعيا وأول من أرسل إنسانا إلى الفضاء. والباهر أيضا هو أن الاتحاد السوفييتي تمكن خلال خمسين سنة من أن يضاعف ناتجه الخام بتسعة مرات. كل هذا تحقق بالرغم من التبذير الرهيب وسوء التسيير الذي تسببت فيهما البيروقراطية الستالينية الفاسدة.

ولعل أبرز مثال عن مدى فعالية الاقتصاد المخطط (ولو بشكل بيروقراطي، فما بالك باقتصاد مخطط في ظل الرقابة العمالية) هو سرعة التعافي من الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية، حيث ارتفع الناتج الخام في الاتحاد السوفييتي، ما بين سنة 1945 و1979 بخمسة مرات. وبينما لم يكن الناتج الخام للاتحاد السوفييتي يساوي إلا 33% من نظيره الأمريكي سنة 1960، صار سنة 1979 يساوي 58 % .

لينين

لينين يكنس العالم من الطفيليات

لقد كان الاتحاد السوفييتي يحتل المرتبة الأولى عالميا في عدد كبير من القطاعات الإنتاجية الحاسمة كالنفط والصلب وصناعة الجرارات وغيرها. والمعجزة الحقيقية هي أن كل هذه المنجزات تحققت بدون بطالة، حيث أن هذا الوباء المميز لجميع البلدان الرأسمالية بدون استثناء، لم يكن معروفا في الاتحاد السوفييتي، بل لقد كانت البطالة من الناحية القانونية، جريمة! كما أن مرحلة ما بعد الحرب كانت خالية من التضخم، وهي الأشياء التي تعتبر حلما مستحيلا في ظل الرأسمالية.

ولعل السؤال الملح الذي يتبادر إلى أذهان العديد من العمال والمناضلين الشباب هو: إذا كان الاقتصاد المخطط جيدا لهذه الدرجة، فلماذا فشلت في روسيا، ولماذا انهار الاتحاد السوفييتي؟

لماذا انهار الاتحاد السوفييتي

من المسلم به بين الماركسيين أنه من المستحيل بناء الاشتراكية في بلد واحد، حتى وإن كان أكثر بلدان العالم تقدما، فبالأحرى في روسيا القيصرية. وقد كان البلاشفة، بقيادة لينين وتروتسكي، على أتم الوعي بهذه الحقيقة البديهية. إنهم كانوا يرون ثورة أكتوبر حلقة ضمن سلسة الثورات الاشتراكية في العالم، ولم يكونوا يعتقدون أن زمن عزلة سيستمر طويلا.

كان البلاشفة يرون أن بقاء الثورة مستحيل في ظل العزلة، وهو ما جعل لينين وتروتسكي يؤكدان منذ البداية على أنه إذا لم تأتي الثورة الاشتراكية في البلدان الأخرى، بدء من ألمانيا، لتفك الحصار عن الثورة الروسية وتنقذها، فإنه محكوم عليها بالفناء. لم يكن يعني هذا طبعا الانتظار السلبي والاستسلام، بل كان يعني نهج سياسة تزاوج بين النزعة الأممية الثورية النشيطة على الصعيد الخارجي، وبين العمل الدءوب وبذل أكبر التضحيات من أجل البناء و قمع محاولات الطبقات السائدة إعادة النظام القديم...

لقد كانت قناعتهم براهنية الثورة الاشتراكية العالمية مبنية على أساس تحليل نظري علمي دقيق للوضع العالمي التاريخي، وقد تأكد هذا المنظور من خلال الموجة الهائلة من الثورات التي اندلعت في مختلف أنحاء العالم والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى وصول الطبقة العاملة إلى السلطة (في ألمانيا على وجه الخصوص) لولا خيانة قيادات الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية وتعاونها الذليل مع البرجوازية لإنقاذ النظام الرأسمالي، وضعف القيادات الشيوعية الشابة وقلة تجربتها. والنتيجة كانت هي سقوط الثورة البلشفية في عزلة خانقة طويلة.

وقد أدت هذه العزلة الخارجية إلى خلق جو من الإحباط وسيادة لمزاج محافظ بين الفئات المتخلفة والمنهكة، عززت المشاعر القومية الضيقة.

بالإضافة إلى هذا هناك صعوبة تنظيم الرقابة العمالية على الاقتصاد بسبب التذرر الكبير الذي تعرضت له الطبقة العاملة الروسية بسبب الحرب وخراب البنية التحتية والمجاعة وبسبب الانتشار الرهيب للأمية، الخ، فرض اللجوء إلى شريحة واسعة من الموظفين المتخصصين (بعضهم من بقايا النظام القديم)، والذين طالبوا بالعديد من الامتيازات والأجور العالية مقابل الخدمات التي يقدمونها، هذا إضافة إلى امتصاص جهاز الدولة لعدد كبير من المناضلين الشيوعيين، الذين بدءوا يفقدون إذ ذاك كل علاقة مباشرة مع الجماهير ويغرقون تدريجيا في مهام الروتين اليومي. لقد كان هذا الإجراء في البداية ضروريا، لكن لينين كان ينظر إليه باعتباره إجراء مؤقتا سرعان ما سيتم تداركه والعودة إلى تطبيق مبادئ الديمقراطية العمالية: التناوب على المهام، لكي يصير الجميع بيروقراطيا فلا يبقى هناك أي أحد بيروقراطي، الحق في انتخاب مسئولي الدولة على جميع المستويات وعزلهم في كل حين.

فبدأت تتشكل تدريجيا فئة بيروقراطية داخل الحزب والدولة السوفييتية، سرعان ما بدأت تعي بوحدة مصالحها وبوضعها المتميز عن وضع العمال الذين تحكم باسمهم، فصارت تبحث عن تأبيد هذا الوضع من خلال تدمير أسس الرقابة العمالية والديمقراطية السوفييتية.

كل هذا كان يحصل في ظل تطبيق السياسة الاقتصادية الجديدة التي تضمنت تنازلات كبيرة لصالح صغار المنتجين والفلاحين الأغنياء في البوادي، وهي السياسة التي كانت ضرورية في وقتها ولم تكن لتؤدي إلى أي خطر على الدولة العمالية لو توفرت آلية الرقابة العمالية السليمة، لكنها في الوضع الروسي الملموس آنذاك أدت تدريجيا إلى خلق وتوسيع وتقوية قاعدة القوى المعادية للثورة، من محدثي النعمة واللصوص، الخ.

وقد تضافرت تدريجيا جهود كل هذه القوى من أجل السيطرة على مواقع القرار السياسي والاقتصادي، مما شكل خطرا مميتا على الدولة العمالية المعزولة والمنهكة.

وهو الخطر الذي رأى فيه كل من لينين وتروتسكي أكبر عدو على المشروع الاشتراكي وخصصا للنضال ضده كل جهودهما.

في البداية كانت هذه البيروقراطية مترددة و"خجولة"، لكنها سرعان ما بدأت تصير أكثر فأكثر جرأة ووقاحة، من خلال اقتراح العديد من القرارات التراجعية الخطيرة من قبيل المشروع الذي اقترحه ستالين بالتخلي عن احتكار الدولة للتجارة الخارجية والذي ناضل ضده لينين المريض آنذاك وتروتسكي بشراسة فاضطر الثعلب ستالين إلى التنكر له. وقد ازدادت وتيرة الانحطاط البيروقراطي داخل الحزب والدولة بعد وفاة لينين، وهو ما تصدى تروتسكي والمعارضة اليسارية للنضال ضده بالرغم من القمع الرهيب.

ولم تتمكن البيروقراطية الستالينية من ترسيخ أسس نظامها إلا بعد شنها لحرب أهلية من جانب واحد ضد آلاف المناضلين الشيوعيين والعمال الطليعيين، عمل من خلالها ستالين وأتباعه على تدمير الحزب البلشفي وقتل أغلب قادته القدامى، واستبداله بحزب ميت مليء بالوصوليين والبيروقراطيين.

لقد كتب تروتسكي الكثير من المؤلفات العبقرية التي فسر فيها بوضوح طبيعة هذه البيروقراطية وأساليبها وخطرها على الحزب الشيوعي والدولة السوفييتية وعلى مكتسبات أكتوبر، ومن بين أهم تلك الكتابات التي نوصي العمال والشباب اليساري بقراءتها هناك كتاب: "الثورة المغدورة"، حيث وضح أنه إذا لم تعمل الطبقة العاملة على إسقاط هذه الفئة البيروقراطية وتعيد الديمقراطية العمالية، فإن البيروقراطي سيتمكن من القضاء على الدولة العمالية وإعادة الرأسمالية إلى روسيا، وهي النبوءة التي تحققت بشكل كامل سنة 1991.

لقد كانت البيروقراطية الستالينية سرطانا ينمو على حساب جسد الدولة العمالية ويتسبب لها في نزيف هائل. من المعلوم أن الاقتصاد الروسي المؤمم والمخطط كان يحقق في البداية معدل نمو يساوي 20 % سنويا، خلال المخططات الخماسية الأولى، وبعد سنة 1945 صار يحقق 10 %، لكن بعد 1965 تراجعت معدلات النمو بشكل كبير، فما بين 1965 و1970 كان معدل النمو 5,4 % ثم تراجع إلى 3,7 % ما بين سنوات 1971 و1978.

ما هو السبب وراء هذا؟ لقد سبق لتروتسكي أن قال (في الكتاب المشار إليه أعلاه) إن الاقتصاد المخطط يحتاج الديمقراطية مثلما يحتاج الجسد الأوكسجين. فبدون الرقابة العمالية على الاقتصاد، لا بد أن يسقط الاقتصاد المؤمم والمخطط ضحية للخراب والشلل، خاصة إذا كان اقتصادا معقدا وحديثا.

بالنسبة للاقتصاد البرجوازي تسود الفوضى العارمة، والمحرك الأسمى لكل شيء هو الجري وراء الربح، ويكون "القرار" في يد العديد من المالكين الخاصين لوسائل الإنتاج وتكون قوانين السوق العمياء هي التي تسير كل شيء وتحكم على كل من لا يستطيع المنافسة بالخراب، لكن في ظل الاقتصاد المؤمم والمخطط يكون القرار السياسي/ الاقتصادي حاسما في تحديد ما يجب إنتاجه وكميته الخ. وهو ما لا يمكن القيام به لصالح المجتمع بفعالية بدون إعطاء الجماهير الحق في التقرير والتسيير والرقابة.

وعندما تمكن ستالين من تحطيم نظام الديمقراطية العمالية الذي ساد في ظل لينين وتروتسكي، صارت البيروقراطية تتحكم في كل شيء، وبين أيديها تمركزت كل مفاتيح الاقتصاد وكل القرارات. في البداية، وعندما كان الاقتصاد السوفييتي ما يزال بسيطا نسبيا كان يستطيع السير بالرغم من الدور الكابح نسبيا الذي كانت تلعبه البيروقراطية، لكن عندما تحول الاقتصاد السوفييتي إلى اقتصاد متقدم ومعقد جدا (كان الاتحاد السوفييتي ينتج مليون بضاعة مختلفة) صارت البيروقراطية كابحا مطلقا ودفعت بكل الاقتصاد إلى الشلل.

ثم إن البيروقراطية باعتبارها فئة محظوظة راكمت الكثير من الامتيازات بالفساد ونهب القطاع العام، وتحول أفرادها إلى أصحاب ملايين لا يميزهم عن البرجوازيين الغربيين سوى حرمانهم من الملكية الخاصة لتلك المنشئات والشركات التي كانوا ينهبونها، فصارت ترى أن مصلحتها الفعلية هي القضاء على الملكية العامة لوسائل الإنتاج والاقتصاد المؤمم وخصخصته والاستيلاء عليه، وهو بالضبط ما كان تروتسكي قد توقع حدوثه منذ زمن بعيد.

ليس سقوط الاتحاد السوفييتي دليلا على إفلاس الاشتراكية، لأن الاشتراكية مطلب لا مندوحة عنه إذا ما أردنا التخلص من ويلات الاستغلال والحروب والفقر، وإنقاذ البشرية من الفناء الذي تهددها به الرأسمالية، وبالتالي فإن فشل التجربة الأولى لن يمنع من ضرورة النهوض مجددا، بعد التعلم من الأخطاء وتصحيحها، ولا هو دليل على خطأ النظرية الماركسية بل دليل على صحتها وحيويتها، فالنظرية الماركسية وحدها هي التي مكنت من توقع سقوط الاتحاد السوفييتي وهي الوحيدة القادرة على تفسير أسباب ذلك وهي الوحيدة القادرة على إعطائنا خطة وإستراتيجية وبرنامجا لأجل القيام بثورة أكتوبر اشتراكية أخرى، في ظل ظروف عالمية ومحلية هي الآن أكثر ملائمة مما كانت عليه إبان بديات القرن الماضي.

عاشت ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى

عاشت الثورة الاشتراكية العالمية


أعلى الصفحة

  الصفحة الرئيسية


اقتصاد وعولمة


المرأة والماركسية


ثقافة وفن


الفلسفة والعلم


Audio & Video


حملات تضامنية


إفريقيا


آسيــا


أوروبا


الشرق الأوسط


أمريكا الشمالية


أمريكا اللاتينية


هدفنا


Français

English

Español

إتصل بنا

 

مواقع