marxy.com

مؤلفات

كارل ماركس
وفريديريك انجلز

 فلاديمير إيليتش لينين

ليون تروتسكي

تيد غرانت

المغرب

إعلان المبادئ

البرنامج الانتقالي

كتب


المغرب: كل الدعم لنضالات الطلبة الأطباء من أجل حقوقهم ومن أجل الحق في تطبيب عمومي مجاني وذو جودة


Bookmark and Share

رابطة العمل الشيوعي
الاثنين: 21 شتنبر 2015

الاحتجاج الطلابي

ينظم طلبة الطب في المغرب، منذ فاتح شتنبر الجاري، إضرابا عن الدراسة (مقاطعة للدخول الجامعي) حقق نسبة مشاركة هائلة بلغت 100 % في فاس والدارالبيضاء ومراكش وأزيد من 70% في الرباط! ويوم الأربعاء 17 شتنبر 2015، نظموا مسيرة احتجاجية بالرباط، دعت إليها "التنسيقية الوطنية لطلبة الطب المغرب"، ولجنة "الأطباء الداخليين والمقيمين"، شارك فيها ألاف طلبة الطب من كل كليات الطب والصيدلة المغربية، وهي المسيرة التي انطلقت من مقر وزارة الصحة وصولا إلى مقر البرلمان.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية استمرارا للمعركة الاحتجاجية التي يخوضها الطلبة الأطباء منذ زهاء أربعة أشهر احتجاجا على القرارات التي اتخذتها وزارة الصحة، في شخص وزير الصحة الحسين الوردي، والتي يمكن إجمالها في فرض العمل الإجباري على خريجي الطب الجدد لمدة سنتين دون الحق في الإدماج في سلك الوظيفة العمومية، وهو ما أثار غضب طلبة الطب في المغرب، الذين دعوا إلى التعبئة من أجل التصدي لهذا القانون.

يهدف هذا القانون إلى إلزام كل متخرّج من كليات الطب العمومية على العمل لسنتين في المناطق النائية من المغرب، بالشروط المادية والقانونية التي يضمنها القانون للأطباء العاملين في المناطق الحضرية، دون أن يضمن لهم ذلك عملًا دائمًا في القطاع العام بعد انتهاء فترة "الخدمة الإجبارية"، حيث سيكون لزامًا عليهم تجريب حظوظهم في المباريات التي قد تعلن عنها الوزارة.

وقبيل هذه المسيرة كان عشرات من طلبة الطب في عدد من كليات الطب المغربية قد احتجوا أمام كلية الطب والصيدلة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، يوم الجمعة 11 شتنبر، عبر بيع المناديل الورقية والصحف وقنينات الماء وغسل السيارات، وهم يلبسون الوزرات البيضاء الخاصة بالعمل في المستشفيات، وذلك احتجاجًا على مشروع "الخدمة الإجبارية" الذي تقدمت به وزارة الصحة.

الطلبة الأطباء، الذين قاطعوا الدخول الجامعي ليوم الجمعة 11 شتنبر، أكدوا في تصريحات إعلامية أن الهدف من هذا الشكل الاحتجاجي هو تبيان مستقبل الطبيب في المغرب، خاصة مع قلة مباريات التشغيل، ومع ضعف منظومة الأجور للأطباء المتخرجين حديثًا، ممّا يجعل من مهن بيع الصحف والمناديل، أكثر حفظًا لكرامتهم من مهنة الطب التي درسوا لأجلها ثماني سنوات على الأقل بعد الحصول على شهادة الباكالوريا. وقد عبر الطبيب جواد فرج المتخرج حديثا بقوله:

«بيع المناديل هو مصيرنا إذا قررت وزارة الصحة تمرير المشروع، فسنعاني من البطالة نتيجة قلّة فرص الشغل، إذ إن الخدمة الإجبارية ستوّفر للدولة 4500 طبيب خريج يعملون لفترة محدودة كل سنتين، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لتوظيف أطباء جدد. وستمسّ البطالة أكثر أبناء الفقراء الذين ليس بمقدورهم فتح عيادات خاصة».

وأضاف فرج لـCNN بالعربية: «نحتج كذلك على ضآلة المنحة المقدمة للطلبة الأطباء، إذ لا تتجاوز 110 درهم شهريا (11 دولارًا)، ممّا يمثل إهانة لنا، خاصة وأن ممارسة نشاط بسيط قد يوفر لنا مبلغ أكثر منه في اليوم الواحد، ومن ذلك غسل السيارات وبيع الجرائد».

جاء رد فعل الحكومة على هذه الاحتجاج، الذي ابتدعه الطلبة الأطباء والمتمثل في بيع المناديل الورقية وغسل واجهات سيارات المارة، الخ، عبر جيوشها الالكترونية التي شنت هجوما خبيثا إذ قالت بعض المواقع "إن هؤلاء الطلبة يسيؤون إلى مهن التجارة والعمل في الشارع ويحتقرون أصحابها كما لو أنها مخصصة لمن لا كرامة لهم". وهو ما يفضح نفاق تلك الأبواق المأجورة ورغبتها في تهييج بعض شرائح الشعب ضد بعضها الآخر، وتبنيها لنفس منطق وزير الصحة الذي هاجم الطلبة في تصريح لموقع "لكم" يتهمهم فيه «استهزاءً بأصحاب هذه المهن الصغيرة واحتقار لأصحابها، وأنهم يبحثون من وراء ذلك، ومن وراء تبرّعهم بالدم، إلى التقاط الصور، كما أنه لم يسبق لهم أن تبرّعوا بالدم عندما فتحت الوزارة الباب لذلك».

وهو ما فطن إليه الطلبة الأطباء وفي هذا السياق يقول فرج: «نحن لا ننتقص من هذه المهن، بل العكس، نحترم مزاوليها ونقدرهم، لأنهم أبوا إلّا أن يعملوا ليعيشوا بكرامة دون أن يتسوّلوا من أحد. لذلك سنلجأ إلى هذه المهن كي نحافظ على كرامتنا إن تم تمرير المشروع».

و يؤكد المحتجون من الطلبة الأطباء أن هذا المشروع ليس إلا القشة التي كسرت ظهر البعير، فمشاكلهم ومعاناتهم بالجملة واحتجاجاتهم هذه تأتي ضمن ملف مطلبي كامل.

أزمة قطاع الصحة بالمغرب

وعوض أن تنكب الحكومة على حل مشاكل الطلبة الأطباء والاستجابة لمطالبهم المشروعة، لجأت إلى أساليب خسيسة من بينها تهديدهم بالطرد والافتراء عليهم وتعمل كل ما في مستطاعها لتشويه صورتهم في عيون الرأي العام، باتهامهم بالأنانية وانعدام "الروح الوطنية" وكونهم "يرفضون معالجة سكان المناطق النائية"، وما إلى ذلك من الأكاذيب.

تحاول الحكومة شيطنة الأطباء، وخاصة الطلبة الأطباء، وإظهارهم بمظهر المسؤولين عن تردي أوضاع الصحة في المغرب ونشر الوهم بأنه بتطبيقها لمثل هذه القوانين سوف تقدم الحل المنشود لأزمة قطاع الصحة، الخ. لكن الواقع شيء آخر تماما.

في الوقت الذي لا يمكن فيه نفي مسؤولية عدد كبير من الأطباء في المشاكل التي يعانيها قطاع الصحة، فإن الأكيد هو أن أصل المشكل يوجد في طبيعة السياسة العامة التي تنهجها الطبقة السائدة ودولتها في هذا القطاع. إن الوضع الصحي بالمغرب مزر وذلك "بشهادة شاهد من أهلها": فقد كشف تقرير حول الصحة في‮ ‬الشرق الأوسط وشمال إفريقيا صدر مؤخرا عن البنك العالمي‮ ‬عن التدهور الكبير للخدمات الصحية العلاجية في‮ ‬المغرب. أشار التقرير إلى أنه‮ ‬يوجد مركز صحي واحد لكل‮ ‬42‮ ‬ألف مواطن وأقل من سرير واحد لألف مغربي‮. كما كشف عن عجز مهول في‮ ‬الموارد البشرية‮، ‬حيث يوجد طبيب واحد‮ فقط لـ ‮ ‬1630‮ ‬مواطن وممرض واحد فقط لكل‮ ‬1109‮ ‬شخص في‮ ‬القطاع العام.

أما فيما‮ ‬يتعلق بالتوزيع الجغرافي‮ ‬للخدمات الطبية في‮ ‬المجالين الحضري‮ ‬والقروي‮ ‬فالأرقام صادمة،‮ ‬حيث لم ‬يتعد عدد المستشفيات‮ ‬142‮ ‬مستشفى سنة ‬2012‮ ‬والطاقة الاستيعابية للمستشفيات العمومية تصل إلى‮ ‬28‮ ‬ألف و‮‬350‮ ‬سرير فقط‮.‬ ‮ ‬كما أن‮ ‬45‮ ‬في‮ ‬المائة من الأطر الطبية تتركز في‮ ‬جهتي‮ ‬الرباط والدار البيضاء فقط،‮ ‬وما‮ ‬يزيد عن ربع سكان القرى‮ ‬يبتعدون على الأقل بعشرة كيلومترات عن أول مركز صحي‮.‬

وأكد ارتفاع أسعار الأدوية والذي‮ ‬يفوق في‮ ‬بعض الأحيان معدلات الأسعار الدولية بـ ‬47‮ ‬مرة. وقال إن ما‮ ‬يقارب‮ ‬70‮ ‬في‮ ‬المائة من النفقات الصحية في‮ ‬الصيدليات هي لشراء الأدوية،‮ ‬وفي‮ ‬غالب الأحيان دون وصفات طبية،‮ ‬بسبب ضعف القدرة الشرائية، دون نسيان أن فئة كبيرة تضطر للاقتراض من أجل متابعة العلاج‮.‬

والخطير هو ما سبق أن كشفه تقرير صادر عن منظمة "اليونيسيف"، نشرت موجزا عنه جريدة المساء (عدد 5-6 شتنبر 2015)، والذي أكد أن أزيد من 20 ألف طفل مغربي تقل أعمارهم عن 5 سنوات لقوا حتفهم بسبب أمراض الفقر خلال سنة فقط. أعيدوا قراءة الرقم: لقد مات 20.000 طفل تقل أعمارهم عن خمسة سنوات في أقل من سنة، أي أزيد من 55 طفلا كل يوم، أي حوالي ثلاثة أطفال مغاربة كل ساعة وعلى مدار الساعة.

ذكرت نفس الصحيفة بأن العديد من الأمراض حصدت أرواح الأطفال المغاربة، ما بين أول يوم ولادة وأقل من شهرين، حيث توفي 3 في المائة منهم بسبب الالتهاب الرئوي، في حين توفي أثناء الولادة 22 في المائة. وأدى كل من تعفن الدم وتعقيدات الولادة إلى وفاة 11 في المائة و10 في المائة، على التوالي، من الأطفال أقل من خمس سنوات، أما بالنسبة للأطفال ما بين شهر واحد و5 سنوات، فقد توفي بسبب الالتهاب الرئوي 8 في المائة، كما قتلت المينانجيت 1 في المائة، والإسهال 4 في المائة، وتشكل نسبة وفيات الأطفال بسبب مسببات أخرى ما نسبته 17 في المائة

وأكد التقرير أن المغرب احتل، بذلك، المركز 73 عالميا، فيما يخص انخفاض وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات بنسبة بلغت 28 من بين كل 1000 ولادة.

هذه حرب أهلية غير معلنة تشنها الطبقة السائدة، من جانب واحد، على الشعب المغربي وأبناءه، إنها تصفية عرقية غير معلنة، وجريمة خطيرة ضد فلذات أكبادنا بسبب السياسة الإجرامية الوحشية التي تنهجها الطبقة السائدة في قطاع الصحة.

إن صحة المواطنين الفقراء بالمغرب ليست على الإطلاق من أولويات الطبقة السائدة، التي تريد أن تخصخصها نهائيا كما عبر عن ذلك رئيس الحكومة بن كيران صراحة، عندما قال خلال خطاب ألقاه في احتفال بنك التنمية الإفريقي بمرور نصف قرن على تأسيسه: «حان الوقت لكي ترفع الدولة يدها عن مجموعة من القطاعات الخدماتية، مثل الصحة والتعليم، فلا يجب أن تشرف على كل شيء، بل ينبغي أن يقتصر دورها على منح يد العون للقطاع الخاص الراغب في الإشراف على هذه الخدمات».

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الميزانية المخصصة لقطاع الصحة من الميزانية العامة للدولة لا تتعدى‮ ‬05 ‬في‮ ‬المائة،‮ ‬بينما تمثل مساهمة الأسر في‮ ‬تغطية النفقات الصحية نسبة‮ ‬54٪‮.‬

إن الرأسماليين وكبار المسؤولين بالمغرب يتعالجون في مستشفيات أوروبا وأمريكا، وهذا هو المهم بالنسبة إليهم، أما المواطن العادي فما عليه إلا أن يموت بصمت في المستشفيات العمومية التي تفتقر لكل شيء، أو أن يجعل من نفسه فريسة لرأسماليي القطاع الخاص الجشعين.

إن قطاع الصحة الذي يعتبر حيويا وأساسيا من وجهة نظر المواطنين ليس من وجهة نظر الرأسماليين الحاكمين سوى بقرة حلوب وقطاع استثماري آخر يمكنهم أن يحققوا فيه أرباح هائلة. وفي الوقت الذي يسحقون فيه الطبيب المتخرج ويدمرون القطاع العام، يقومون هم ببناء المصحات الخاصة ويعقدون الصفقات المربحة ويعملون على إنعاش القطاع الخاص سواء فيما يتعلق بالطب (المصحات وكليات الطب الخاصة) أو التمريض (معاهد الممرضين الخاصة) ويرشون هيئة الأطباء لتلتزم الصمت، وليس أدل على ذلك من اقتناء مجموعة "سهام" لصاحبها حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الرقمية في حكومة بن كيران الحالية، مصحة بالدار البيضاء، وهي العملية الثانية بعد شراء مصحة أخرى من طرف نفس المجموعة. وهذا على سبيل المثال فقط لا الحصر.

وعليه فإن السبب الجوهري في أزمة الصحة هو سياسة الطبقة الرأسمالية التي تنظر إلى قطاع الصحة والتعليم ومختلف الخدمات الاجتماعية الأخرى باعتبارها مجالات للاستثمار والربح. أما كل الاعتبارات الأخرى فليست من وجهة نظرها سوى كلام فارغ. وليس السبب هو الأطباء المشتغلين في القطاع، وليس طبعا طلاب الطب الذين يناضلون من أجل مطالبهم المشروعة والعادلة والتي على رأسها حقهم في الإدماج في القطاع العام والتعويضات العادلة على اشتغالهم في المناطق النائية وتوفير وسائل العمل وظروف الاشتغال الملائمة.

لذا يجب على الطبقة العاملة وعموم الفقراء والمناضلين النقابيين واليساريين والشباب أن يقفوا إلى جانب هذه المعركة العادلة ويساندوا الطلبة الأطباء في نضالهم حتى تحقيق مطالبهم.

دلالات المعركة

إن كفاحية المعركة وطول نفسها دليل على ارتفاع وعي المشاركين فيها وإيمانهم بمشروعية مطالبهم. نعم إنها معركة من أجل مطالب قطاعية تهم الحق في التوظيف والحق في العمل في ظروف جيدة وما إلى ذلك، لكن الأكيد في نفس الوقت هو أن للمعركة دلالات تتجاوز المطالب القطاعية لشريحة من الشباب.

إنها دليل على السخط المتراكم في المجتمع ضد سياسات الطبقة السائدة، والتي تعمل على تصريف الأزمة التي تعيشها على كاهل الجماهير الشعبية مما يزيد في تفقير حتى أبناء الطبقة المتوسطة، ويسد الآفاق أمامها.

إن هذا المعركة تبين حجم السخط المتراكم بين صفوف الطلبة الأطباء من كل ما يمارس ضدهم وضد آبائهم من هجومات متتالية (غلاء الأسعار، انسداد الآفاق، الخ)، لكنها في الوقت نفسه دليل على حجم السخط المتراكم في المجتمع ككل.

إن الشباب في المجتمع، كما قال تروتسكي، مثلهم مثل الأوراق بالنسبة للشجرة، بينما الطبقة العاملة الصناعية هي جدعها، ولأنهم كذلك فإنهم يكونون دائما أول من يتحركون عندما تبدأ الرياح في الهبوب، لكن هبوب الرياح ذاك مؤشر عن قدوم العاصفة التي ستهز الأغصان ثم الجدع نفسه بالتأكيد. لذلك علينا أن ننظر إلى هذا التحرك باعتباره استباقا للنضالات المستقبلية والنهوض الهائل الذي سيعرفه الصراع الطبقي في المغرب في الفترة المقبلة.

مقترحاتنا

إننا إذ نعبر عن تأييدنا المبدئي واللامشروط لنضالات رفاقنا الطلبة الأطباء والأطباء المقيمين والداخليين، واستعدادنا لمساندتهم في معركتهم بكل ما في مستطاعنا، نقدم لهم بعض المقترحات التي لا ندعي أنها كاملة أو وصفة سحرية، بل مجرد مرشد عمل نقترحه عليكم من أجل المساعدة ما أمكن في إنجاح معركتكم، التي هي في الآن نفسه معركة كل الشعب المغربي ضد الطبقة السائدة وممثليها السياسيين في الحكومة والدولة.

نقترح عليكم، أيها الطلبة الأطباء، أن تحرصوا على مواصلة حملتكم الدعائية المضادة لفضح أكاذيب الحكومة ومناوراتها الخسيسة، وإفشال محاولاتها عزلكم وتأليب الرأي العام ضدكم، وتوضحوا للمواطنين أن نضالكم يسير في اتجاه الدفاع عن قطاع الصحة العمومية وجودة الخدمات في المستشفيات العمومية. وأن تحرصوا على ربط مطالبكم بمطالب كل العاملين في قطاع الصحة من أجل تحسين ظروف العمل والعيش. وربط مطالبكم بمطالب الشعب المغربي في صحة جيدة ومستشفيات عمومية مجهزة وذات جودة. إن وحدتنا هي من يصنع قوتنا.

من أجل الانتصار في انتزاع الحقوق لا بد من تنظيم قوي، لذا يتوجب الحفاظ على التنظيم الرائع الذي تمكنتم من بناءه، وتطويره بجعله أكثر ديمقراطية وأوسع تمثيلية، بحيث يصير الممثلون منتخبين في الجموعات العامة، ويصير لكل منخرط ومنخرطة في النضال الحق في التعبير والمشاركة في التقرير والتسيير بكل حرية.

أيها الأطباء الطلاب لقد اتضح لكم بدون شك أن الحكومة لا تهتم بنضالاتكم، وتصم آذانها عن مطالبكم. وعوض أن تستجيب لكم وتنكب على حل مشاكلكم ها هي تهددكم بالطرد وتبذل كل ما في وسعها لضرب وحدتكم وتشويه صورتكم. وسرعان ما سوف تلجأ إلى القمع إذا ما فشلت المناورات. لذا فإن معركتكم هي في نفس الوقت معركة من أجل الديمقراطية والحرية. يخونكم ويريد هزيمتكم من ينصحكم بعزل معركتكم عن المعركة العامة التي تخوضها الطبقة العاملة المغربية وعموم الشعب المغربي الكادح ضد نظام القهر والاستغلال والدكتاتورية. فاعملوا على تطوير وعيكم بالسياسة العامة التي تقف وراء الهجوم عليكم وابحثوا عن البديل الجذري لهذه المشاكل.

بصمودكم وكفاحيتكم أنتم قادرون على فرض مطالبكم، أو بعضها على الأقل، لكن التوصل إلى حل جذري لأزمة قطاع الصحة في المغرب وتحقيق تحسين فعلي وحقيقي ودائم لشروط عيشكم وعملكم، بما يمكنكم من تقديم خدمة ذات جودة للمجتمع، تفترض بالضرورة نضالا جذريا على قاعد برنامج واضح ينطلق من المطالب المباشرة ويجيب عنها لكنه لا يغفل الإجابة عن المشاكل العميقة. وفي هذا السياق نقترح عليكم برنامجنا، نحن الماركسيون، حيث قلنا ما يلي:

«يعتبر قطاع الصحة من بين أكثر القطاعات التي تتجلى فيها الطبيعة الاستغلالية والإجرامية للطبقة السائدة ودرجة استهتارها بحياة الكادحين، حيث عملت على تدميره بشكل ممنهج وحرمان الكادحين من أكثر الحقوق بديهية: حق العلاج. وفي سياق الإجهاز على الصحة العمومية والحق في العلاج المجاني أسمته الحكومة مؤخرا المساعدة الطبية "راميد"، الذي يربط حق العلاج بالحصول على بطاقة تسلمها السلطات الفاسدة. نحن في رابطة العمل الشيوعي نناضل من أجل:

  • الرفع فورا من ميزانية الصحة إلى ما لا يقل عن 20% من الناتج الداخلي الخام ووضع مخطط استعجالي لتوفير بنية تحتية من المستشفيات والمستوصفات... كافية للاستجابة لحاجيات جميع المواطنين في المدن والقرى والمداشر، مجانا وبجودة عالية وتحت الرقابة العمالية.

  • ضمان الحق في العلاج المجاني ذو الجودة لكل الشغيلة والعاطلين بدون قيد أو شرط.

  • فتح معاهد وجامعات للطب جديدة لتكوين الأطباء والممرضين. تحسين شروط عيش وعمل العمال والممرضين والأطباء والرفع من عددهم.

  • تشجيع البحث العلمي في مجال الطب.

  • إطلاق مشروع يرمي لتزويد الوحدات الصحية بكافة مستلزماتها

  • نناضل من أجل أن تصير وزارة الصحة منتخبة ديمقراطيا من بين الأطباء والممرضين ومجالس العمال والنقابات، في إطار حكومة العمال والفلاحين. »

فإذا كنتم تتفقون معنا ضموا أيديكم إلى أيدينا وقبضاتكم إلى قبضاتنا وانخرطوا معنا في النضال من أجل هذه المطالب، من أجل مغرب المساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مغرب الاشتراكية.

النصر لنضال الطلبة الأطباء

لا لخوصصة قطاع الصحة

نعم لتأميم قطاع الصحة تحت الرقابة العمالية


أعلى الصفحة

  الصفحة الرئيسية


التيار الماركسي الأممي


اقتصاد وعولمة


المرأة والماركسية


ثقافة وفن


الفلسفة والعلم


Audio & Video


حملات تضامنية


إفريقيا


آسيــاا


أوروبا


الشرق الأوسط


أمريكا الشمالية


أمريكا اللاتينية


مواقع أممية


هدفنا


إتصل بنا